Advertisement

عصام قضماني

يبدو أن هيئة تنظيم الطاقة والمعادن تجدف عكس التيار , فالحكومة تقرر تخفيض التعرفة الكهربائية للصناعات الصغيرة والمتوسطة , والهيئة تخالف !!.


هيئة تنظيم قطاع الطاقة والتعدين لا تعترف بوجود الصناعات الصغيرة والمتوسطة فكل الصناعات بالنسبة لها واحدة وهي الكبيرة فلم يعجبها قرار الحكومة تخفيض التعرفة ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة فإستأجرت خبيرا أجرى دراسة للتعرفة الكهربائية خرجت بتوصية أقرتها الهيئة فورا بتوحيد التعرفة على القطاعات ذات النشاط الواحد بغض النظر عن نقطة الربط ولا الطاقة الإنتاجية ولا كميات الإستهلاك .

المستشار « ميركادوس» الذي إستأجرته الهيئة لأغراض الدراسة وضع المصانع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في مرتبة واحدة في تعريفة الكهرباء على أساس النشاط فمثلا , مصنع إنتاج الملح في عمرة في مستوى واحد مع شركة البوتاس العربية لأن كلاهما ينتجان ذات الصنف ويمارسان ذات النشاط , وكذلك معامل الألمنيوم في صف مصانع الحديد فهي تمارس نشاط تطويع المعادن وكذلك الأمر بالنسبة للكازيات ومصفاة البترول فكلاهما يمارسان ذات النشاط والنسيج والشوكولاته والشيبس والأسمدة وهكذا!.

مثل هذا التصنيف غير مسبوق فلم نعهده في أي من بلدان العالم بما فيها بلد المستشار « ميركادوس» كما ورد إسمه في مخاطبات الهيئة من دون أية تفصيلات تدل على صفته شركة كان أم شخصاً وهو ما يعيدنا الى سؤال عن الخبراء المحليين المفقودين أو غير الموجودين من وجهة نظر الهيئة.

مرة جديدة هناك تعقيدات مقصودة لعرقلة خطة التحفيز الإقتصادي وتفريغها من مضمونها فالهيئات تتسابق لتكريس سياسة الجباية وتزاود على الحكومة ومن ذلك زيادة تكلفة الطاقة عموما على الصناعات الصغيرة والمتوسطة بمساواتها بالكبيرة فقط لأنها تمارس ذات النشاط.

لقلنا أن الهيئة بمثل هذا التصنيف تشجع وتدفع الصناعات الصغيرة والمتوسطة نحو الطاقة البديلة لكن ما نراه مما يواجه التحول الى الطاقة البديلة من عراقيل ينفي عن الهيئة هذا الهدف .

تحرير قطاع الطاقة لا يتعلق فقط برفع الدعم بل في حرية الحصول على الطاقة من مصادرها المختلفة دون معيقات وبأسعار معقولة ترتبط بمقدار الإستهلاك وكمياتها وبنقاط الربط وقدرته والتصنيف الذي إبتكرته الهيئة ليس فنيا بقدر ما هو إقتصادي تعتقد أنه سيجلب للخزينة إيرادات إضافية.الرأي


عصام قضماني
الكاتب عصام قضماني