Advertisement

فرح عطيات

عمان - كشف تقرير حديث أن الدول العربية، ومن بينها الأردن، تحتاج لأكثر من 230 مليار دولار أميركي سنوياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفت التقرير، الصادر أمس ويحمل عنوان " تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية"، الى أن الفجوة التمويلية في الاردن والدول العربية التي تعاني العجز، تقدر بأكثر من 100 مليار دولار سنوياً، مع مجموع تراكمي مقداره 1.5 تريليون دولار، حتى سنة 2030".
 وفي نتائج التقرير، الصادر عن المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، فمن المتوقع أن ترتفع الكلفة أكثر، نظراً لآثار عدم الاستقرار على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، إذ تشير التقديرات إلى أن الخسائر في النشاط الاقتصادي بسبب الحروب والصراعات في المنطقة منذ عام 2011 قد تجاوزت 900 مليار دولار.
وبين التقرير أن مصادر التمويل العامة والخاصة في الأردن، والدول العربية تشهد انحساراً، وهي ليست على مستوى التريليونات اللازمة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
وأكد ان التريليونات اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الأردن، والدول العربية تحتاج إلى تعبئة جميع مصادر التمويل، حيث يأتي إصلاح السياسات المالية في رأس التدابير المطلوبة، وهذا يتضمن إصلاح النظام الضريبي وإعطاء حوافز وتسهيلات لتشجيع استخدام الموارد بكفاءة وتوزيع الثروة على نحو عادل.
"لن تستطيع الحكومات وحدها تأمين آلاف البلايين المطلوبة لتمويل التنمية المستدامة"، في رأي الأمين العام لـ(أفد) نجيب صعب الذي اضاف أنه" من الضروري استقطاب مساهمات صناديق تمويل التنمية العربية والدولية والقطاع الخاص".
ومن وجهة نظره فإن "هذا يحتاج إلى سياسات وتدابير تنظيمية ومالية تقوم على الشفافية والاستقرار التشريعي، ما يخلق الأرضية الملائمة لجذب الاستثمارات".
وأكد على أن "خلق بيئة ملائمة للاستثمار وتوفير الثقة في خطط التنمية الوطنية وآلياتها، تحت راية القانون والعدالة والاستقرار السياسي، شرطان ضروريان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة كما نصت عليها أجندة  2030".
واوصى التقرير بـ"القضاء على الفساد والهدر، ووضع سياسات متكاملة، واعتماد شروط صديقة للاستثمار". كما دعا ايضا الى "تعزيز التعاون بين دول المنطقة العربية بجميع المجالات، بما فيها الاستثمارات الإقليمية في ما بينها وزيادة المساعدات الإنمائية العربية لتمويل المشاريع في المنطقة، ولا سيما في مجال البنى التحتية، التي تحتاج وحدها إلى 100 بليون دولار سنوياً وفقاً لتقديرات البنك الدولي".
كما دعا الدول العربية كافة لتطوير آليات تشجع التمويل المختلط، مثل المشاركات بين القطاعين الخاص والعام، واستخدام القروض من المؤسسات المانحة وصناديق التنمية كضمانات للحصول على قروض إضافية من القطاع الخاص.