Advertisement

لم تحسم لجنة الاقتصاد في مجلس النواب بعد موضوع الشرائح المعفاة من الضريبة كما قال رئيس اللجنة، وأرجو أن لا تكون حسمت بعد سلم الشرائح الخاضعة للضريبة فهذان البندان هما عصب القانون. ولعل اللجنة في موقف حساس الآن بين مراعاة الحكومة أي ابقاء سقف الإعفاء الحالي أو مراعاة الرأي العام أي رفع سقف الإعفاء إلى 24 ألف دينار. سأعيد هنا الاشارة إلى المقترح الأجود لتعديل البندين بما يحمي الفئات الوسطى ويحمي دخل الخزينة.
 الاقتراح هو أن يبقى حد الإعفاء عند 18 ألف دينار سنويا للأسرة مع إضافة 6 آلاف دينار أخرى على النفقات من خلال الفوترة الإلكترونية وهذا يضرب عدة عصافير بحجر واحد. فهو يراعي تفاوت حجم الأسر وأعباءها، الشيء الذي لا يفعله الإعفاء الأصم الموحد الحالي. والمقترح يحاصر التهرب الضريبي بالبيانات التي يجبر مقدمي السلع والخدمات على توفيرها باستخدام الفوترة الإلكترونية.
والبند الثاني هو سلم الشرائح الخاضعة للضريبة واقتراحنا أن يبدأ التصاعد من نسبة 3 % تصعد لتصل إلى 30 % على كل مبلغ يتجاوز 120 ألف دينار من الدخل شهريا بالنسبة للأفراد، أي كل مبلغ زيادة فوق 10 آلاف دينار شهريا، واعتقد أن هذا عادل جدا إذا اردنا تحقيق هدف العدالة الاجتماعية وشعار تدوير الثروة لمصلحة كل المجتمع. وللتذكير فمشروع القانون وضع نسبة 5 % اضافية على كل دخل فردي يتجاوز مليون دينار سنوي وهو مقترح تحايلي لتجنيب الأثرياء الدفع فشريحة الدخول العالية تتراوح بين عشرة آلاف إلى 80 ألف دينار شهري ولا أعرف إذا كان هناك واحد او اثنان أو ثلاثة يتجاوز دخلهم الشهري ذلك وإذا وجد فهو على الارجح من انشطة مخفية أو غير مشروعة ولا تظهر في الحسابات العلنية.
لأول مرة نساء مسلمات في الكونجرس
مسلمة محجبة من أصل صومالي( إلهان عمر) تفوز في انتخابات الكونغرس عن الحزب الديمقراطي في ولاية مينيسوتا وهي بالكاد ينطبق عليها تعبير "من أصل" فهي ولدت بالصومال وغادرت قبل عشرين عاما مع عائلتها جحيم الحرب في الصومال الى معسكر لاجئين في كينيا ثم إلى الولايات المتحدة حيث درست وتخرجت وعملت وطورت نفسها وأصبحت ناشطة بارزة مدافعة عن حقوق الأقليات والمهاجرين والملونين والنساء. ومسلمة من أصل فلسطيني (رشيدة طليب) تفوز في انتخابات الكونجرس عن الحزب الديمقراطي في ولاية  ميتشغان، وهي من حركة الديمقراطيين الاشتراكيين اليسارية التي نافست آخرين عديدين على ترشيح الحزب، فالحزب الديمقراطي هو في الواقع تجمع انتخابي يتنافس داخله أشخاص وأحزاب ومجموعات وحركات تمثل طيفا واسعا يمتد من أقصى اليسار الى الوسط.
هذا هو هو الوجه الآخر لأميركا غير وجه العداء للمهاجرين وللمسلمين والأقليات وللفقراء والنساء وغير النزعات العنصرية والغطرسة والعدوان والاعتراف بالقدس عاصمة للمحتلين. الديمقراطية الأميركية تخطئ أحيانا وتنتخب ترامب رجل السياسات المذكورة آنفا رئيسا للولايات المتحدة لكنها هي نفسها التي جعلت أوباما الأسود الشاب من أصول افريقية ومسلمة يصبح رئيسا لأعظم دولة في العالم وهي نفسها التي انتخبت أول مسلمتين إحداهما محجبة لعضوية الكونغرس. وتجربة طليب وعمر تؤشر أين يجب ان يتجه العرب والمسلمون في الولايات المتحدة أي المشاركة والانحياز لأفضل ما في أميركا.. أي الروح والمبادئ التقدمية التي تؤمن بالانفتاح والقبول واحترام التنوع ونشدان العدالة للجميع والمشاركة الفاعلة.ــ الغد