Advertisement

خاص - مروة البحيري

كثير من الضبابية والغموض رافق قرار الملكية الاردنية بوقف العمليات التشغيلية لشركة الأجنحة الملكية اعتبار من نهاية الشهر الجاري وسط احاديث ومعلومات تؤكد توجه الملكية  لبيع  "ابنتها" الاجنحة الملكية الى سلطة اقليم العقبة وبثمن بخس (780 الف دينار) هذا الرقم الذي لا يشكل قيمة أمام اسم وشهرة الاجنحة الملكية ليتم اسدال الستار على مسيرة 22 عاما من العمل تحت مظلة الام.. ما يطرح كثير من علامات الاستفهام حول سبب امتناع الملكية الاردنية عن تطوير واستغلال هذه الشركة التي تعد جناحها التشغيلي وتوفير طائرات لها واعطاءها فرصا جديدة لتكون منافسا قويا بالسوق.. كما برزت تساؤلات حول كيفية اتخاذ هذا القرار من قبل مجلس ادارة الشركتين ومن هو عراب الصفقة وهل تم طرح عطاء ولمصلحة من تجري هذه الصفقة.؟؟

واكد عاملون في شركات سياحية ومهتمون في قطاع الطيران ان بيع الاجنحة الملكية بهذا الرقم امر مستهجن ويتعدى المعقول وان شهرة الاسم فقط دون طائرات تساوي الملايين ولو تم عرض بيعها على شركات طيران لدفعت بها مبالغ تتعدى هذا الرقم.

واوضحت مصادر من داخل الاجنحة الملكية ان شركة الملكية الاردنية كانت تحارب "الاجنحة"  ولم تتعاون معها او تدعمها  او تعمل على تطويرها وقامت بتحميلها وزر الخسائر ومن ثم بيعها بثمن بخس لا يذكر أمام الاسم التجاري والشهرة ومسيرة عمل طويلة كانت خلالها الاجنحة الملكية تتمتع بسمعة طيبة وتمتاز بتعاونها المهني والكبير مع شركات السياحة بالاردن وعلى مدار 3 عقود وكانت منافس حقيقي وفاعل.

واوضحت هذه المصادر ان صفقة الملكية الاردنية وسلطة اقليم العقبة تحتاج لكثير من التفسيرات .. ولماذا تقوم سلطة اقليم العقبة بشراء شركة خاسرة وتنشيء لها شركة طيران بالملايين لتتمكن من شراءها.. وهل سيتم تسليم ادارة "الاجنحة" مجددا الى الملكية مقابل مبلغ محدد بعد ان كانت تمتلكها بالكامل  وان صح هذا الامر فما الجدوى من  بيعها ومن ثم تولي امرها وادارتها بمبلغ تحدده سلطة اقليم العقبة. ناهيك عن تسريح عشرات الموظفين من الاجنحة الملكية وترك المنافسة في ساحة الطيران محصورة بين شركتين.

وبالمحصلة نجد ان بيع الاجنحة الملكية هي خسارة جديدة تنضم الى خسائر الملكية الاردنية وان توجه شركات السياحة الاردنية لاستئجار طائرات تركية بات اليوم مبررا واشد ضرورة لتوسيع دائرة المنافسة في الخدمات والاسعار بعدما فرغت ساحة الطيران من المنافسة الحقيقية وتجذرت سياسة الاحتكار..