Advertisement

خاص - مروة البحيري

تلوح في الافق أزمة جديدة بين شركة مصفاة البترول ومؤسسة المواصفات والمقاييس ضمن علاقة لم تتسم يوما بالوفاق والاتفاق وتخللها تبادل الاتهامات والشد والجذب لا سيما بعد ورود شكاوى عديدة جعلت المصفاة في مرمى النيران وادخلتها قفص الاتهام.

 وكانت الازمة الاكثر تعقيدا قضية الاسطوانات الهندية التالفة التي اعلنت عليها "المواصفات" الحرب ومنعت دخولها الى السوق الاردني بسبب عدم التزامها بالمواصفات المطلوبة وتشكيلها خطرا على سلامة وأمن المستهلك.. هذه القضية التي اسدل الستار عليها  "بشق وصهر" 250 الف اسطوانة وبخسارة تجاوزت الـ 4.6 مليون دينار تتحمل مسؤوليتها مصفاة البترول التي لم تفلح تبريراتها وقراراتها وتصريحاتها المتضاربة ما بين اعادة هذه الاسطوانات الى بلد المنشأ او بيعها من انهاء هذه الازمة بأقل الخسائر.

اما أزمة البنزين "المضروب" والمخالف نجد ان دائرة الخلاف تتسع به بعد ان دخلت على الخط شركات محروقات ابرزها توتال والمناصير وأصبحت المواجهة أكثر سخونة بعد تقرير مؤسسة المواصفات والمقاييس الذي ادان مصفاة البترول "التي على رأسها ريشة" والتي تم استثناءها من الفحص بموجب قرار حكومي حتى العام 2023 بالرغم من احتمالية عدم مطابقة جميع منتجاتها للمواصفات والمقاييس وجاء هذا الاستثناء تحت مبررات عديدة وحديث يطول ويطول عن مشروع توسعة في علم الغيب..

نتائج عينات البنزين التي أُرسلت الى العاصمة التشيكية براغ لفحصها بعد شكاوي من تغير مواصفات البنزين وتلف شمعات الاحتراق، أظهرت أن نتيجة عينة بنزين اوكتان 90 الخاص بشركة جوبترول التابعة لمصفاة البترول الاردنية غير مطابق للمواصفات والمقاييس وأن عينات بنزين جوبترول تحتوي على نسب مرتفعة مادتي الكبريت والمنغنيز في مركباته.

هذه النتائج اثارت حفيظة المصفاة ومديرها التنفيذي المهندس عبد الكريم العلاوين الذي سارع لهجوم مضاد وكيل الاتهامات الى "المواصفات " والتشكيك بالنتائج عبر بيانات وتصريحات لن تغير من الواقع شيء كما اسهب بالحديث عن مؤامرة واستهداف لشركة وطنية.

مصفاة البترول –وكالعادة- لجأت الى لي ذراع الحكومة وسارعت مجددا للحديث عن ديونها المستحقة على الحكومة والبالغة 600 مليون دينار وكأنها تخلق اعذارا ومبررات لمخالفاتها العديدة التي تطل برأسها بين الحين والاخر واستيقظت اليوم لتكشف عن مدى حاجتها لهذه الأموال من أجل اتمام مشروع التوسعة الرابع.

وما بين نسب المنغنيز ونسب الحديد ووسط هذه الفوضى يقع المواطن و"بواجي" سيارته ضحية مخالفات لم تعترف بها المصفاة ونفتها شركات المحروقات وتقرير جوبه بالتشكيك وصراعات مدفونة طفت مجددا على السطح بين المواصفات والمصفاة.. والحل من جيب ووقت وجهد المواطن!!