Advertisement

 خاص- مروة البحيري

من جديد يعود الى الواجه الملف المعقد الذي طرق بابه الكثيرون متسائلين مستفسرين عن طبيعة وجود شركات ومكاتب تمارس عملها تحت مسميات عديدة منها "القروض الميسرة" أوتمويل المشاريع الصغيرة والكبيرة،، هذه "المافيات" التي انتشرت كالنار في الهشيم  تستقطب المواطنين لا سيما النساء وتستغل حاجتهن وظروفهن الصعبة  لتقدم لهن الحلول على طبق من ذهب.. ولكن المخفي أعظم بكثير..

هذه الشركات التي لا سقف لفوائدها العالية التي تصل الى 30% من قيمة القرض وتزيد.. ولا ضوابط ولا اخلاقيات ولا لغة لديها سوى التهديد والوعيد بالحجز والسجن والتشهير.. فهل يعقل ان يكون حل مشاكل الفقر والبطالة بيد هؤلاء الذين يعملون خارج اطر القانون ويستغلون مكانة المرأة بالاردن وسمعتها والنخوة التي تحميها في مجتمع شرقي بحيث تصبح هذه المكاتب طوق النجاة والحل السحري والخطة الاقتصادية الفاعلة والاستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر!!

هل كان من الممكن تفادي هذه القضية الخطرة التي استدعت تدخل جلالة الملك شخصيا لدعم هؤلاء النسوة بعدما فشلت الحكومة في طرح الحل المناسب وبعد ان تدخلت دول خليجية لتقديم المساعدات لنساء الاردن بهدف اخراجهن من السجون!!

 هذه الشركات والمكاتب التي هرب كثير من اصحابها بعد استيفاء رسوم تقديم القرض وداهم الامن الكثير من اوكارهم باتت تشكل خطرا يستوجب الوقوف عنده والتحقيق فيه.. ولكن الانكى والاخطر هو صمت البنك المركزي المسؤول المباشر عن شركات التمويل التي تدعي بانها غير ربحية.. البنك المركزي الذي لا هم له سوى رفع الفائدة والغاء جوائز البنوك المليونية وتصريحات خالية من الدسم وهو للاسف لم يتمكن رغم الشكاوى العديدة والاستفسارات والانتقادات من تنظيم قطاع القروض الفوضوي ولم يحدد سقفا لفائدته او شروطا لممارسة عمله سوى تعليمات وتشريعات غير مطبقة على ارض الواقع وحديث عن "الرقابة على شركات التمويل الاصغر" ولا نعلم ما هي هذه الرقابة التي يقصدها المركزي في ظل كل هذه الفوضى والعشوائية!!

وفي سؤال سريع من المستفيد من جمع أكثر من مليوني دينار في فزعة قادها المعلم الاول.. هن الغارمات وهذه الشركات التي تعبث بالسلم المجتمعي وبالاعراف وتهدد أمن المجتمع ولا هم لها سوى استرداد القروض اضعاف مضاعفة من خلال غرامات التأخير والفوائد الجنونية .. ولا يزال العداد يعد يا محافظ البنك المركزي!