Advertisement

خاص- مروة البحيري

لم تكد الشرارة التي اشتعلت من  دخان عوني مطيع ان تخمد حتى انطلقت شرارة اخرى و"بسيناريو" مشابه من احدى شركات المعسل بالزرقاء وبتهم ولدت من ذات الرحم عنوانها التهرب الضريبي والجمركي..

الاردن الذي ابتلي في السنوات الماضية بملف الدخان المتخم بالفساد والذي سحب معه رؤوسا كبيرة من وزراء سابقين ومسؤولين كبار وموظفين يجد نفسه اليوم يواجه ملف جديد بطله هذه المرة تاجر معسل معروف وثلاث شركات تخليص.. "والحبل على الجرار"!!

وكانت الانباء قد تحدثت عن مداهمة احد مصانع المعسل بالزرقاء بناءا على شكاوى تتعلق بالتهرب الجمركي والمخالفات الضريبية حيث جرى- وبحسب التصريحات-  وضع اشارة الحجز على الاموال المنقولة وغير المنقولة للمستثمر الكبير الذي يدير المصنع ومنعه من السفر او "الهروب" فيما ارتفع سقف التكهنات والاتهامات التي دارت حول شخصية جدلية ورجل اعمال متعدد الجنسيات والاستثمارات وحامت حوله شبهات لم يتسنى تأكيدها او نفيها ليبقى الاسم يتردد تارة بالتصريح وتارة اخرى بالتلميح وسط غياب تام للمعلومة من قبل الجهات الرقابية التي يبدو انها "تطبخ" هذه القضية الخطيرة على نار هادئة وتحضر لمفاجأة قادمة على طريقة ملف مطيع!!

ووسط الصمت والضبابية اطلقت شركة الزوراء المنتجة لمعسل "مزايا" صاروخا مضادا من خلال بيان جرى توزيعه على بعض وسائل الاعلام.. هذا البيان الذي لم ينفي خبر المداهمة ولكنه اشار الى وجود "مؤامرة"  وحملة تشويه وافتراءات واستغلال جهات خبيثة لمصالح شخصية دون ذكر من هي هذه الجهات ومن هم القائمين على هذه المؤامرة وهل تقصد الشركة جهات رقابية ام منافسين ام خصوم؟

واوردت شركة الزوراء في بيانها عبارة غامضة اثارة التساؤلات وزادت من حجم الشائعات بادراج معلومة مفادها " ان منع السفر هو إجراء طبيعي في مثل هذه الحالات".. ولم يفهم القارئ ما المقصود بـ "هذه الحالات" الا ان الشركة نفت الحجز على اموالها او توقيف مديرها.

وضربت الشركة في بيانها على وتر تشغيل الاف الايدي العاملة الاردنية والانجازات التي حققتها كما دعت الاعلاميين الى التوجه الى الجهات الامنية ودائرة الجمارك لاستقاء المعلومات الصحيحة ومعرفة الحقيقة بعيدا عن التأويلات مؤكدة ثقتها بالقضاء واحترامها للقانون...

وبالمحصلة تبقى المعلومات حول شركة المعسل المتورطة بالفساد قنبلة قابلة للانفجار في اي وقت ومن المتوقع ان تحدث زلزالا لا يقل خطورة عن زلزلال عوني مطيع بعد ان اعلنت مكافحة الفساد وبتوجيهات من جلالة الملك ان لا احد فوق القانون وان ساعة الحساب والعقاب لن ترضخ للوساطات اوتغطية الشمس بغربال كما يعتقد بعض المتنفذين والفاسدين.. وللحديث بقية!