Advertisement

خاص - مروة البحيري

جاء افتتاح المعرض الدولي للبناء والانشاءات صادما مخيبا للامال ولا يرتقي الى حجم الحدث الكبيرالذي يمهد للمليارات القادمة عبر مشاريع اعادة اعمار العراق وما سبقها من وترويج وتفخيم وتضخيم ضاع اليوم في مشهد مؤسف يعد ان حوصر المؤتمر و"حُشر" داخل خيمة "ساونا" في معرض عمان الدولي في درجة حرارة تجاوزت الـ 40 ومكيفات هواء معطلة ورمال واحجار تمت تغطيتها بالسجاد المتواضع والبالي..!

وفي انتظار رئيس الوزراء عمر الرزاز الذي تأخر تشريفه الى الخيمة تصبب الحاضرون عرقا وعطشا في غياب زجاجات الماء التي اقتصرت على الصف الاول والحرارة التي نهشت جسد الحاضرين من ضيوف مصدومين ومستائين من التجهيزات والخدمات التي لا ترقى الى جلسة في مقهى شعبي!!

وبدت علامات استفهام على المشاركين وضيوف المعرض في حفلة "الزفة" التي رافقت دخول الرزاز الى افتتاح المعرض من موسيقى وعزف وطبل لا يتناسب مع الهدف والحدث الاقتصادي الكبير الذي يعتبر تحولا مفصليا لدى كثير من شركات المقاولات التي سال لعابها على مليارات العراق ووضعت أمالا كبيرة على اعادة الاعمار.

وبعيدا عن تجهيزات الصوت الضعيفة وغياب التنسيق والترتيب وقف كثيرون من رجال الاعمال والستثمرين الاردنيين والعراقيين وغيرهم خارج الخيمة بعد ان ضاقت باهلها وامتلأت المقاعد فغادر كثيرون وابتعدوا عن الخيمة البائسة متذمرين من سوء هذا التنظيم واختيار هذه البقعة التي اظهرت لهم قلة الاحترام وجهل بالواجب..

بالتأكيد لم نقصد في هذه المقالة التهجم على هذا الحدث الهام او النظر الى النصف الفارغ ولكن هذه السلبيات الكثيرة والاخطاء الفادحة وسوء التنظيم الذي لا نعلم من هي الشركة القائمة عليه يحتم الاشارة اليها لتفاديها مستقبلا.. وهل من المعقول ان يستقبل نقيب المقاولين الذي تصدر المشهد سابقا في الاعلان عن هذا المعرض ضيوفه بهذا الاستخفاف وهم من النخبة ومن اصحاب القرار.. وكيف يقبل المسؤولون في العراق بالدخول بمشاريع مليارية ضخمة بعد فضيحة الخيمة والحر والعطش ونقص المقاعد.. وهذه هي البداية!!

نتمنى على القائمين على هذا المعرض (الهام جدا) والذي يمهد لما هو قادم ان يتداركوا ما حدث اليوم ويعيدوا النظر في التنظيم الذي افقد المعرض قيمته وهيبته!!

والصور تظهر جزءا من ما حدث اليوم