Advertisement

خاص-

لا شك ان التعاطف الكبير الذي ابداه الشارع الاردني مع مطالب المعلمين واضرابهم كان يتغدى ولا يزال على موقف المواطنين والنواب والاحزاب والنقابات والنشطاء من حكومة الرزاز والنقمة عليها واحكامهم المسبقة والجاهزة من اية تصريحات تخرج عنها والعداء الكامن باتجاهها بغض النظر عن صحة موقفها من عدمه..

حكومة الرزاز كسابقاتها لم تصل الى حجم طموح المواطن الذي بات متأكدا ان الامور لا تسير بالاتجاه الصحيح فوجد في قضية المعلمين متنفسا لرفع الصوت والتحدي والدخول في معركة مع هذه الحكومة بعيدا عن ايمانهم بحق المعلمين بالعلاوة او حتى ما هي مطالبهم وشرعية الاضراب من عدمه واصبحت القضية تدخل من باب "سم بدن" الحكومة واخضاعها واضعافها والثأر منها من خلال تعاطف بدى مؤخرا غير مبرر أمام تشرد الطلاب في الشوارع او جلوسهم في المنازل..!

بعض المتعاطفين مع المعلمين هم ايضا يحملون ثأرا مع الحكومة كالاحزاب التي تشعر بتضييق الخناق عليها او بعض النواب الذين وجدوا في قصة المعلمين بابا للشعبوية او نشطاء هم بالاصل رافضين الاستماع لاية كلمة او حرف تصدر عن الحكومة او نقابات لها مطالب هي الاخرى وباتت تتحرك للضغط وتحصيل مطالبها!!

 للمعلمين الحق بالمطالبة بتحسين معيشتهم وهم الشريحة المكرمة والمعطاء وللحكومة الحق ايضا بتوضيح موقفها وتبرير قراراتها اما ان تتحول هذه القضية الى حلبة نزاع وفرد عضلات من الجانبين وان تستغل اطراف اخرى هذا الصدام لسكب الزيت على النار لاهداف خاصة فهو امر لا يصب بمصلحة احد.

ان تعاطف الشارع الاردني مع المعلمين ربما يجد ما يبرره لا سيما مع حالة الاحباط التي تسود اليوم بسبب تفشي الفقر والبطالة ونمو الطبقية ولكن هذا لا يعني باي حال من الاحوال ان نسمع بأذن واحدة ونرى بعين واحدة فالموضوعية يجب ان تكون حاضرة دوما والسعي خلف الثأر سيعود بالخراب ولن يخدم المعلم او الطالب او الحكومة!!