Advertisement

أكد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة يوسف الشمالي أن المحدد الوحيد لمدى صلاحية اي نوع من اسطوانات الغاز هو مدى مطابقتها للمواصفة الاردنية

وقال الشمالي ان «المواصفات» هي من تحدد فيما اذا كانت صالحة للسوق مؤكدا رفض اي اسطوانة لا تطابق المواصفات

وكانت جمعية حماية المستهلك اصدرت بيانا أمس انتقدت فيه بشدة الاسطوانات البلاستيكية ووصفتها بـ «القنبلة الموقوتة»

وأوضح الشمالي «بعيدا عن الشعبوية واستغلال مشاعر الناس فان لدى المواصفات والمقايس قاعدة فنية ومواصفة يتم العمل بموجبها واي نوع من الاسطوانات يدخل المملكة يتم التعامل معها على هذا الاساس»

واكد الشمالي على وجود تعليمات تنظم دخول هذه الاسطونات وكيفية فحصها وكيفية مراقبة المصنع في بلد المنشأ ومراقبة اللجان لخطوط الانتاج وكافة التفاصيل الفنية الازمة

واضاف ان الاسطوانات مستخدمة في العديد من الدول في العراق والامارات والسعودية والمانيا والعديد من الدول لافتا الى أن هناك تطورا مستمرا على الصناعة والتكنولوجيا، ولاحظ ان الاهم بالنسبة للمواصفات والمقايس هو موضوع الامان وصحة المواطن الادني ودخول بضائع سليمة

 الى ذلك اكد مصدر خبير في قطاع الطاقة والمحروقات في حديث الى الرأي ان هذا النوع من الأسطوانات آمنة مشيرا الى أن هذه الأسطوانات المركبة مصنعة بنسبة 90% من مادة (Fiber Glass) و10% من الـ(Polymers+Resin)

وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الأسطوانات البلاستيكية لا تنفجر بعكس الأسطوانات التقليدية، وإنه في حال حدث تسرب الغاز او وصلت درجة الحريق إلى 165 درجة مئوية فانها تنطفئ عند احتراق الغاز، دون انصهار الجسم الخارجي, واضاف أن الأسطوانات المركبة تقطع تسريب الغاز تلقائيا إذا لم يتم إطفاؤها من قبل مستخدميها ما يمنع انتشار الغاز ونشوب حريق

وبين ان هذا النوع من الاسطوانات البلاستيكية له خاصية مهمة انها شفافة مع امكانية مشاهدة مستوى السائل من خلال جسم الاسطوانة وهذا يمكن المستهلك من معرفة كم تبقى من الغاز داخل الاسطوانة، بينما الحديد مغلقة تماما ولا يمكن معرفة مستوى الغاز مما قد يسبب خسارة للمستهلك في كل مرة أكثر من 2كغم لكل اسطوانة

ولفت الى ان هذه الأسطوانات تتميز بوزنها الخفيف الذي يصل إلى 5 كيلوغرامات فقط وهي فارغة، مقارنة مع 17 كيلوغراما تقريبا للأسطوانة الحديدية الفارغة وهي سهلة التركيب دون الحاجة لمفاتيح التركيب التقليدية

وذكر المصدر ان هذه الأسطوانات أثبتت سلامتها ما دعا بعض الدول الاوروبية والعربية كالعراق وقطر والإمارات والسعودية والجزائر لاستخدامها

وبين ان المصاريف التشغيلية منخفظة للاسطوانات البلاستكية مقارنة مع الاسطوانات الحديدية التي تحتاج صيانة دورية حيث أن معدل الخردة من الاسطوانات الحديدية يصل الى 70% اكثر من نظيرتها الاسطوانات المركبة

لكن جمعية حماية المستهلك خالفت رأي المواصفات والمقاييس ووصفت فيه الاسطوانات البلاستيكية انها قنابل موقوتة وتشكل خطراً على حياة المواطنين

وقالت الجمعية في بيان انها تابعت خلال الايام الماضية ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الاخبارية حول نية بعض المستوردين التقدم للحكومة للسماح لهم باستيراد اسطوانات غاز بلاستيكية لاستخدامها بدلا من اسطوانات الغاز المعدنية المستخدمة حاليا

وطالب رئيس حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات الحكومة بعدم السماح بادخال هذا النوع من الاسطوانات وذلك أن السماح بادخال هذا النوع من الاسطوانات واستخدامه من قبل المواطنين والوزارات والمطاعم والمؤسسات والشركات سيشكل خطرا على حياة المواطنين بسبب عدم آمان هذه الاسطوانات فهي عبارة عن قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة

وقال عبيدات إن كلف استبدال الاسطوانات المعدنية المستخدمة حاليا بأخرى بلاستيكية ستضيف اعباء مالية اضافية على المواطنين واصحاب المستودعات الذين يتعاملون بالاسطوانات المعدنية مما سيكبدهم كلفا اضافية هم في غنىً عنها خاصة اننا نعاني من ظروف اقتصادية صعبة

وتساءل عبيدات عن الهدف من عملية استبدال اسطوانات الغاز المعدنية بأخرى بلاستيكة. ذلك أن الاسطوانات المعدنية المستخدمة حاليا في الاردن تعتبر من اكثر انواع الاسطوانات امنا والاعلى بمواصفاتها في العالم الا اذا كان هناك جهات ستستفيد من هذا الامر الذي سيكون على حساب المستثمرين في هذا القطاع الذين قاموا بعمل مستودعات نموذجية بناء على التعليمات التي اصدرتها الجهات الحكومية ذات العلاقة بهذا الموضوع. وبالتالي فأن استبدال ما يملكون من اسطوانات معدنية باخرى بلاستيكية سيكبدهم خسائر فادحة قد تؤدي الى خروج البعض منهم من هذا القطاع

ونوه عبيدات أنه حدثت حالات انفجار كثيرة في بعض الدول التي تستخدم هذا النوع من الاسطوانات نتيجة لنوعياتها الرديئة غير الآمنة والتي سببت وما زالت تسبب مشاكل كبيرة ترتبط بالسلامة العامة. فاستخدام هذا النوع ادى الى خسائر فادحة في الارواح والممتلكات، ولا نريد أن يحدث في الاردن ما حدث في هذه الدول ونتكبد خسائر بشرية وفي الممتلكات.