Advertisement

فجرت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الاردن أزمة من الوزن الثقيل في المناخ السياسي والشعبي والبرلماني الاردني عندما اعلنت انها ستواصل واجبها وعملها رغم وجود”قوى الشد العكسي” التي تحاول إعاقة عملها.

طوال الوقت كانت الهيئة تعمل في ظل الاحداث وبتوجيه من رئيس الحكومة وبدون ظهور إعلامي  او تصريحات سياسية الطابع وعلى اساس التدقيق القانوني في مرحلة الكشف عن الفساد قبل الوصول إلى مرحلة النيابة والادعاء ثم المحاكم والقضاء.

 لكن الهيئة قررت لسبب مجهول قبل ثلاثة ايام اصدار بيان بلغة سياسية تحدثت فيه عن قوى شد عكسي تحاول اعاقة مسيرتها  .

وتعهدت الهيئة بان تواصل عملها وواجبها متحدية قوى الشد العكسي بدون تحديد هويتها .

وكان عمل الهيئة قد اثار الكثير من الجدل في الاونة الاخيرة  خصوصا عندما تعلق الامر بالتوسع في التحقيق في شركات مساهمة عامة لا علاقة لها بالخزينة ووجود فائض من شبهات الفساد ناتج عن اعمال الهيئة.

 واشير دوما في اجتماعات نخبوية مع القصر الملكي إلى ان المبالغة في تحويل ملفات فساد مفترضة للتحقيق بعد قرارات إدارية من الاسباب التي تعيق اتخاذ المسئولين والموظفين لقرارات بصورة اعاقت الاستثمار.

لكن اوساط الهيئة المقربة تتحدث عن”لوبيات” تشكل طبقات من رواد الاعمال تعمل لإعاقة الهيئة واعمالها.

بكل حال لم توضح الهيئة من هي قوى الشد العكسي التي تقصدها مما اثار عاصفة جدل خصوصا وان التصريح صادر عن هيئة حكومية رسمية تعمل بموجب قانون ومطلعة بحكم نفوذها القانوني على الكثير من الحيثيات.

وسال الكاتب السياسي اسامه الرنتيسي عن صعوبة اصدار مثل هذا الموقف دون توضيحات معتبرا ان الهيئة ينبغي ان تكشف تفاصيل اكثر وتكشف للراي العام  ملامح قوى الشد العكسي.

وقال  الرنتيسي ان الهيئة قالت بان مواقف قوى الشد العكسي لن تزيدها إلا اصرارا على ملاحقة الفاسدين مقترحا التدقيق بعد هذا التصريح في قوة ونفوذ جماعات الشد العكسي ومدى إختراقها للجماعات كلها وقوة حضورها في المؤسسات.

وعلى مدار يومين اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي وهي تطالب الهيئة بتوضيح الامور .

وسجلت على فيسبوك حملة شعبية تطالب بالكشف عن جميع تفاصيل قوى الشد العكسي التي تحاول اعاقة  مكافحة الفساد.

كما نشرت الاف التعليقات التي تطالب بنفس المطلب وعلى اساس ان ظروف البلاد لا تحتمل اطلاق تصريحات من هذا ا لصنف وفقط ولابد من فضح الشد العكسي وتحديد ملامحه حتى يشارك الشعب في الحملة ضده.

رأي اليوم