Advertisement

كشفت مصادر عن وجود دراسة حكومية تجريها اللجنة الوزارية العليا المكلفة بدراسة إعادة هيكلة الجهاز الحكومي، لإعادة النظر في حالات من أحيلوا الى التقاعد ممن أتموا 30 عاما خدمة في الجهاز الحكومي.

وقالت المصادر، إن قرارا حكوميا مرتقبا، قد يطال من هم دون الـ55 عاما من العمر، وممن أتموا 30 عاما خدمة في القطاع العام، وإعادة النظر بالموظفين من ذوي الرواتب المتدنية، ممن أحيلوا الى التقاعد وفق القرار الذي صدر يوم الرابع والعشرين من حزيران (يونيو) الماضي.

واضافت ان الحكومة جادة بإعادة النظر في القرار، ليكون اكثر عدالة ويراعي الظروف المعيشية والانسانية للموظفين المحالين وسط ضوابط خاصة ومحدودة.

وكان رئيس اللجنة القانونية بمجلس النواب، عبدالمنعم العودات، انتقد قرار الحكومة المتعلق بإحالة كل من أتم 30 عاما خدمة في القطاع العام من المشتركين بالضمان الاجتماعي إلى التقاعد، واصفا إياه بـ”غير المدروس، ويحدث حالة من الترهل الاداري، ويفرغ القطاع العام من الخبرات والكفاءات”.

ودعا الحكومة للتراجع عن القرار، وإعادة النظر فيه، ودراسته قبل الإقدام على أي خطوة مماثلة.

كما انتقد النائب خليل عطية القرار، مشيرا الى انه سيضم شريحة كبيرة الى صفوف البطالة وارتفاع نسبها في ظروف اقتصادية صعبة للغاية تمر بها البلاد.

واضاف أن “الاخطر في القرار، هو معارضته للتعديلات التي تمت على احكام قانون الضمان، برفع سن التقاعد المبكر، ووقف استنزاف اموال الضمان والحفاظ عليها”، معتبرا العودة عن القرار الذي “جانب الصواب فضيلة وسنة حميدة”، مطالبا بالغائه واستمرار الموظفين على رأس عملهم لحين وصولهم الى عمر الستين.

كما دعا رئيس اللجنة الإدارية النيابية علي الحجاحجة، “الوزارية العليا” لوضع معايير عادلة ومنصفة بشأن إحالة الموظفين الخاضعين لأحكام قانوني التقاعد المدني والضمان، ممن بلغت خدمتهم 30 عاماً فأكثر الى التقاعد.

وفيما تشدد المصادر نفسها على ان القرار لم يتخذ بعد، وفي طور الدراسة، لكن التأكيدات تشير الى ان الحكومة تعتزم العودة عن قرار حالات محددة ضمن ضوابط معينة، كان سبب تقاعدها ضرارا بالغا بها.

ووصف ماهر العجارمة، ممن أحيلوا الى التقاعد من وزارة الصحة، لإكماله الـ30 عاما في العمل، أن القرار مجحف بحقهم، اذ ان المادة 172 التي طبقت على موظفي الضمان في الوزارات والمؤسسات الحكومية، تجبر الموظف على ترك عمله على نظام التقاعد المبكر للضمان، علما بانه في قانون الضمان، يكون التقاعد المبكر خيار الموظف لا خيار المسؤول الذي يجبر الموظف على ترك عمله.

ولفت العجارمة الى ان قرارات الحكومة، تشير الى انه لن يكون هناك تقاعد شيخوخة في الضمان.

على جانب آخر، طالب محالون الى التقاعد، مجلس النواب، بمراجعة المادة 172 من قانون ديوان الخدمة المدنية، لانها “مجحفة بحق الموظفين الذين يحالون إلى التقاعد، ويتناقص راتبهم التقاعدي، كونهم احيلوا الى التقاعد المبكر، علما بان معظمهم ما يزالون في بدايات تكوين حياتهم”.

ولفتوا الى أن ذلك يرتب عليهم التزامات مالية للبنوك والقروض، ناهيك عن التعليم الجامعي، ومنعهم من حق العمل بسبب تقاعدهم على الضمان المبكر.

واشاروا الى أن هناك اكثر من 400 متقاعد لديهم برنامج تصعيدي، بعد فشل مساعيهم عبر النواب، لافتا إلى أن اللجوء الى القضاء، أحد الخيارات أمام المتقاعدين.(الغد)