تعبيرية
Advertisement

حذرت “تضامن” من خطر إرتفاع تعرض النساء للعنف الأسري بسبب الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة في مواجهة فيروس كورونا

 ناشدت جمعية تضامن النساء الأردني (تضامن) سيدة أردنية معنفة للتواصل معها لغايات تقديم كافة الخدمات التي تحتاجها، وحمايتها وابنها بإجراءات سريعة لاتحتمل التأخير.

وفيما يأتي نص البيان:

اطلعت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بإستنكار وغضب شديدين على المأساة التي تعيشها إحدى النساء الأردنيات في البث المباشر الذي قامت به على مواقع التواصل الاجتماعي، بما تضمنه من وصف لبشاعة العنف الذي تتعرض له على أيدي أفراد عائلتها، وهو ما يجسد جسامة معاناتها التي تعصف بصحتها الجسدية والنفسية لا بل ويضع حياتها وحياة إبنها في خطر شديد زاد من وطأته إجراءات الحظر بسبب فيروس كورونا.

وناشدت “تضامن” السيدة منذ ساعات الفجر الأولى من خلال إرسال رسائل على صفحتها الشخصية، للتواصل معها لغايات تقديم كافة الخدمات التي تحتاجها، الاجتماعية والصحية والنفسية والقانونية والإيوائية، وللتأكيد لها على أن الجمعية وكافة العاملات والعاملين فيها والمتعاونين معها، سيبذلون أقصى الجهود لحمايتها هي وإبنها وبإجراءات سريعة لا تحتمل التأخير.

هذا وكانت “تضامن” وقبل عدة أيام قد حذرت من خطر إرتفاع تعرض النساء والأطفال للعنف الأسري بسبب الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة في مواجهة فيروس كورونا، وأكدت “تضامن” على أن تواجد النساء والأطفال في الأسر التي تعاني من عنف أسري، ونقص الإمدادات الغذائية والموارد المالية الناجمة عن الحجر المنزلي الالزامي، يزيد من إحتمالية تفاقم العنف ضد النساء والأطفال، لا بل أن الضغوطات النفسية قد تجعل من إمكانية التعرض للعنف الأسري في الأسر التي عادة ما تكون آمنة أمراً وارداً.

وأكدت“تضامن” أن النساء لا يملكن من الخيارات ولا تتاح أمامهن الفرص للنجاة من العنف الأسري ما لم تتخلص النساء من ثقافة الصمت، وما لم تتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها الكاملة في الوقاية والحماية والعلاج والتأهيل، وعلى كافة المستويات التشريعية والإجرائية والإيوائية، وعلى مستوى السياسات في المجالين الخاص والعام.

ويجب أن تتحمل الجهات ذات العلاقة مسؤولية العناية الواجبة كمبدأ أساسي، وأن تعمل على إنهاء أي أثر قانوني لإسقاط الحق الشخصي على العقوبات الجزائية لمرتكبي العنف ضد النساء والفتيات والأطفال، والعمل أيضاً للحد من التغاضي والتسامح مع مرتكبي العنف سواء على المستوى التشريعي أو على المستوى المجتمعي.

هذا وأظهرت نتائج مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018 والصادر عن دائرة الاحصاءات العامة بأن 42.7% من الأرامل والمطلقات والمنفصلات سبق وأن تعرضن للعنف العاطفي، و 42.3% منهن تعرضن للعنف الجسدي، و 13.6% تعرضن للعنف الجنسي. وبشكل عام فقد أفادت 51% منهن بتعرضهن لأحد اشكال العنف أو أكثر مقابل 24.1% من النساء المتزوجات حالياً.

إن الممارسات الثقافية والأعراف في العديد من الدول تضع الأرامل والمطلقات في مواجهة مع مجتمعاتهن استبعاداً وتهميشاً ونبذاً، فيحرمن من الميراث ويتعرضن للاعتداءات الجسدية التي قد تصل لحد القتل، ويجبرن في حالات أخرى على الزواج بأقارب أزواجهن، ويعاني أطفالهن من صعوبات صحية وتعليمية وتضطرهن الظروف ومن أجل إعالة أسرهن للعمل أو دفع أطفالهن للعمل وللزواج المبكر، إضافة الى المعاناة النفسية والمعاملة القاسية لهن ولأطفالهن.

وتشير “تضامن” الى أن قائمة مرتكبي العنف ضد المتزوجات شملت كل من الزوج الحالي ، الزوج السابق ، الأب ، الأم ، الأخ ، الأخت ، زوج الأم / زوجة الأب ، الحماة / الحمى، قريبة أنثى أخرى، قريب ذكر آخر، صديقة / معرفة ، معلمة، معلم، غريب، غريبة.

وتؤكد “تضامن” على أن ثقافة الصمت التي تسيطر على العديد من المتزوجات تعرضهن الى المزيد من أعمال العنف المرتكب من أقرب الأشخاص اليهن وتماديهم في إرتكابه، وتعود هذه الثقافة لأسباب متعددة منها إعتقادهن بأن مصير مجهول قد يواجهنه في حال قيامهن بتقديم شكوى للجهات المختصة، وضعف معرفتهن القانونية و / أو الخطوات الواجب إتباعها عند تعرضهن للعنف خاصة إذا نتج عنه إصابات وجروح جسدية قد تعرض حياتهن للخطر، بالإضافة الى الأضرار النفسية والمعنوية.

ويبين المسح بأن الأزواج الحاليين والسابقين والأخوة والآباء هم أكثر الأشخاص إرتكاباً للعنف الجسدي ضد المتزوجات من الزوجات والأخوات والبنات، حيث أفادت 71.1% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين ، وأفادت 15.1% منهن أفدن بأن الأزواج السابقين هم مرتكبي العنف ، و 13.3% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الأخوة، و 11.9% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الآباء.

بلغت حالات الطلاق التراكمي الرضائي (بإستثناء الطلاق القضائي) المسجلة في المحاكم الشرعية في الأردن عام 2018 بحدود 20279 حالة طلاق فيما بلغت حالات الزواج المسجلة لذات العام 70734 حالة، فيما بلغت حالات (الطلاق القضائي) المفصولة خلال عام 2018 بحدود 4445 قضية، وفقاً للتقرير السنوي 2018 والصادر عن دائرة قاضي القضاة.. وعليه فقد شهد الأردن 67 حالة طلاق رضائي وقضائي يومياً خلال عام 2018.

هذا وشكلت حالات الطلاق الرضائي التراكمي والقضائي بحدود 34.5% بالمقارنة مع عدد حالات الزواج المسجلة عام 2018. حيث سجلت المحاكم الشرعية 24724 حالة طلاق مقابل 70734 حالة زواج.