Advertisement

المهندس سليمان عبيدات

التفكير بتغليظ العقوبات على قانون الصحة العامة بات من ضرورات المرحلة الراهنة في مكافحة وباء كورونا، وأهمية التدرج بفتح المنشأت الاقتصادية وعودة الحياة الى طبيعتها بخطة مدروسة تخدم مصلحة الوطن والمواطن، وهذا يتطلب رفع حظر التجول وبالتالي نحتاج بقوة القانون لردع الممارسات الخاطئة التي قد تتسبب بالأضرار بالصحة العامة، وحماية المجتمع من المستهترين بأرواح الناس والأمن الصحي والإقتصادي والاجتماعي .
مع كل المعطيات التي تضغط على الدولة لعودة الحياة الى اسواقنا ومصانعنا وحياتنا اليومية، اصبح لابد من إصدار أمر دفاع جديد ودون تأخير يُغلظ عقوبات قانون الصحة العامة، للحفاظ على السلامة العامة للمواطن الأردني وأمنه وحريته بالحركة وحمايته من الأوبئة والعدوى، كيف لا وقد ظهرت مخالفات من عدد قليل من ابناء مجتمعاتنا، لا ينفع معها النُصح والإرشاد، تحتاج الى عقوبات رادعة تتناسب والجرم المُرتكب، وأن يكون رادعا لأي شخص من هذه الفئة تخول له نفسه ممارسة مثل هذه الأفعال .
وكون العقوبات وفق قانون الصحة العامة، الذي أتمنى تفعيله والإعتماد عليه في هذه المرحلة، لا تتناسب مع حجم خطورة هذا الوباء، ففي الفقرة "ب" من المادة: 22 والتي تنص على أن "كل من اخفى مصاباً عن قصد او عرض شخصاً للعدوى بمرض او تسبب عن قصد بنقل العدوى للغير او امتنع عن تنفيذ اي اجراء طلب منه لمنع تفشي العدوى، يُعتبر ارتكب جرما يعاقب عليه وفق القانون."
والعقوبات التي جاءت في المادة: 66 من نفس القانون لا تشمل المخالفات والتجاوزات التي تُرتكب في هذه المرحلة، مثل من يخالف قانون العزل، وأيضاً كل شخص يُخالط المواطنين وهو مصاب بالعدوى، او يذهب للمناسبات والاسواق ويتسبب باصابات وعدوى للآخرين، او كان قادما من خارج البلاد ولم يلتزم بالحجر المنزلي حسب التعليمات، فبالتالي ليس أمام دولة الرئيس إلا إصدار أمر دفاع جديد، لحماية الشعب من العدوى والإنتشار السريع للوباء، وتسهيل أخذ قرار عودة الحياة تدريجيا .
مع كل الإحتياطات والتحوط بإصدار القوانين والأنظمة والتعليمات، الا أنه اذا لم تطبق القوانين وأوامر الدفاع والتعليمات بكل جدية وحزم وفعالية، على من يتجاوز عليها أياً كان موقعه مواطن كان أو مسؤول بكل عدل وحزم وجدية، فلا جدوى من اصدارها، ولن يكون لها الفعالية المرجوة، ونبقى نُلوم بعضنا بعضاً ..
حفظ الله الوطن والمواطن من شر الأوبة وطيش المستهترين .