Advertisement

كتب: عمر عياصرة
بعد قصة سائق الشاحنة في المفرق، ألمح غضبا في الرأي العام الاردني. هذا الغضب وزع مسؤولية ما جرى من انتكاسة على الحكومة احيانا، وعلى المواطن احيانا اخرى.


بتقديري ان ادارة الازمة تتحمل كل المسؤولية عما جرى، وما قاله العزيز أمجد العضايلة عن "عقبة لوجستية" حالت دون حجر السائقين لم يكن متفهمًا او مقبولًا!

الدكتور وائل الهياجنة رئيس لجنة الاوبئة في اربد حذر قبل ثلاثة اسابيع من عدم حجر السائقين، وطالب في حينها بضرورة اتخاذ اللازم.

إذن، نفهم من تصريحات الهياجنة ان ثمة صوتًا انطلق مؤشرًا على قصة السائقين وخطرهم، لا بل في الايام "الصفرية" الثماني التي أطل علينا بها وزير الصحة كان في كل إطلالة يتحدث عن سائقين مصابين تم ضبطهم.

وهنا يأتي سؤال: من المسؤول عن التراخي في ضبط قضية "السائق الذي يسرح ويمرح"، فالدولة أحست بالخطر، لكنها لم تتعامل معه بالشكل الامثل؟

قصة الحجر المنزلي كذبة كبيرة رغم نجاحات انضباط الغالبية العظمى من الشعب الأردني، والتعويل على الحجر الذاتي لم يكن صائبا، وكان من الواجب عدم اعتماده اردنيا.

الكبير والصغير والمقمط بالسرير كان يعرف ان خطر المرض وانتشاره وعلته تأتي من الخارج، ثم بعد تفشي المرض في السعودية (39,048 ألف حالة) كان ألف باء الوقاية التشديد على كل القادمين، والعمل على حجرهم.

واجب الدولة ان تؤسس مركزًا للحجر على الحدود البرية، بل ارى ان عملية دخول السائقين للداخل الاردني يجب ان تتوقف ما دامت الازمة مستمرة.

المطمئن انه لا تفشي للوباء في الاردن، والسبب إجراءات التباعد. في المقابل هناك بؤر تظهر هنا وهناك؛ نتيجة اخطاء مشتركة يتقاسمها الجميع، وعليه يمكننا ان نعود للسيطرة، بشرط ان نكون اكثر حزمًا مع الحدود.