Advertisement

كشف مصدر في مجال الأوبئة، بأن ضعف الرقابة والتراخي وتعدد المرجعيات الرقابية، لعبت دورا كبيرا في ارتفاع حالات التسمم في لواء عين الباشا، ومخيم البقعة بمحافظة البلقاء، جراء تناول وجبات طعام جاهز من مطاعم، برغم تأكيدات مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور نزار مهيدات، بأن الفحوصات، كشفت بأن السبب، مرده مركز توزيع لحوم ودجاج لا مطاعم المنطقة، بخاصة وان الفحوصات بينت وجود عدة أنواع بكتيريا فيها.
مهيدات؛ قال في تصريحات لـ”الغد” أمس، انه “لا علاقة للحظر الشامل الذي فرضته الحكومة في آذار (مارس) ونيسان (ابريل) الماضيين، بتلف لحوم ودواجن، فلدى مراكز التوريد، اماكن تبريد وحفظ تستوعب كميات كبيرة جدا من هذه المنتجات”، ومدة صلاحية هذه المواد حال تجميدها تصل الى عام.
واشار الى ان التهويل في اعداد المراكز والمنشآت التي جرت الرقابة عليها واغلقت بعد حوادث التسمم الأخيرة، مقترن بحملة تجييش ضد المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
ولفت الى ان اخبارا من العام 2012، جرى نشرها وتداولها في هذا السياق، لتبدو وكأنها وليدة اللحظة، ومرتبطة بحوادث التسمم.
واضاف مهيدات أن مراكز توزيع اللحوم، لا تخضع لرقابة المؤسسة، وأن امانة عمان الكبرى، ووزارتي الادارة المحلية والزراعة، أصحاب الصلاحية في ذلك.
غير ان مصادر حكومية؛ قالت لـ”الغد”؛ ان عمليات التفتيش على المصانع الغذائية، تنفذها لجنة التوجية والرقابة على القطاع الصناعي، وتعمل حاليا تحت اشراف المؤسسة وفي نطاق اختصاصها.
ووفقا لـ”المادة الثالثة” من قانون الرقابة على الغذاء، فالمؤسسة؛ الجهة الوحيدة المختصة بالإشراف والرقابة الصحية على الغذاء، بما في ذلك التيقن من صلاحية الغذاء للاستهلاك البشري، ولتعذر وجود مكاتب لها في بعض المحافظات، تفوض صلاحيتها لمديري الصحة هناك، لتنفيذ الرقابة والتفتيش بموجب اتفاقية، مبرمة بينها وبين وزارة الصحة.
وقال المصدر، ان ذلك التعدد في المرجعيات الرقابية، “يؤدي لحدوث إرباك، وهذا هو سبب التراشق بالاتهامات، والتنصل من المسؤوليات الذي حدث مؤخرا”.
غير ان مصدرا وبائيا مطلعا آخر قال لـ”الغد” ان “التراخي وتعدد المرجعيات، سبب في اقتصار الرقابة والتفتيش على هذا المنشآت، بخاصة وان المؤسسة اعلنت قبل عيد الاضحى بانها تكثف حملاتها التفتيشية على اماكن تداول الغذاء”.
مهيدات رد على ذلك قائلا، ان “جهاز الرقابة يعمل بكفاءة عالية، وجولاتنا مستمرة، ومن يتهم المؤسسة بالتقصير غير محق، وجهودنا واضحة للعيان، فهي صمام امان لحماية الغذاء الدواء”. وأضاف ان المؤسسة نفذت زيارات ميدانية لـ86 مؤسسة غذائية خلال اول يومين من العيد، اسفرت عن اغلاق 3 منشآت وإيقاف 9 اخرى، وإنذار 67، وإتلاف 926 كغم مواد صلبة، وحجز 14.5 طن مواد غذائية متداولة، وتلقت 5 شكاوى فقط.
وكانت ارتفعت حصيلة حالات التسمم الغذائي الثاني في مخيم البقعة حتى أمس إلى 184، وفق مصدر طبي في مستشفى الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
ونجم عن حالات التسمم الاولى إصابة 824 مواطنا ومواطنة، واسفرت الحادثتان عن وفاتين لطفل (5 اعوام) واربعيني.
تأكيدات مهيدات بأن “الدجاج الفاسد المضبوط في مركز التوريد مصدره محلي”، أكدت عليها تصريحات صحفية لرئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق.
وأثارت قضية التسمم في اللواء، لغطا كبيرا وتراشق اتهامات بين عدة اطراف، منها ما زعم بان شحنة دجاج مصدرها من اوكرانيا لعبت دورا في حالات التسمم، لكن مهيدات أكد انه “لم يجر تخليص أي شحنة دجاج من الدول المعلق الاستيراد منها”، مؤكداً أن “الشحنة الأوكرانية من الدجاج لم تدخل بالمطلق”، برغم نفي جهات اخرى.
“واشار الى ان سوء التخزين في مركز توريد للمطاعم في المحافظة، تسبب بعدم صلاحية الدجاج للاستهلاك البشري”