Advertisement

بدأت رحلة العناء بعد أن أطلق تطبيق أمان صافرته معلناً أن صاحب هذا الرقم قد خالط أحد مصابي كورونا؛ المخالط خمسيني مصاب بعدة أمراض مزمنة وقد أجرى عملية قلب مفتوح قبل عدة أشهر.

المخالط الذي روى قصته لـ"السبيل" اتصل بوزارة الصحة للاستفسار عما يجب عليه فعله بعد وصول الإشعار؛ طُلب منه التوجه لأقرب مركز صحي فيه نقطة فحص كورونا؛ مرت الساعات ثقيلة حتى جاء الصباح؛ يقف المخالط أمام مركز صحي المنارة بانتظار فتح البوابة؛ دخل الموظفون وباشروا أعمالهم، أبلغوا المخالط بأن نقطة الفحوصات التابعة للمركز لم تبدأ عملها بعد، وأن عليه التوجه لمركز صحي آخر من أجل إجراء الفحص. 

المخالط الذي يعاني من انفلونزا وصداع يلملم آلامه ويتجه نحو مركز صحي القويسمة؛ لم تنته القصة هنا فالعاملون في المركز أبلغوه أن الفحوصات غير متوفرة.
 
تزداد الآلام في صدر المخالط الخمسيني الذي توجه لمركز صحي ماركا الشامل، انتظر هناك لمدة ثلاثة ساعات تحت أشعة الشمس، كان هناك العشرات ينتظرون أيضاً أن تباشر فرق التقصي عملها، خرج عليهم أحد الأشخاص من داخل المركز وقال: فرق التقصي لن تأتي اليوم .. الله معكو. 

وأمام مركز الهاشمي وضع المخالط الخمسيني أثقاله ليجيبه الموظف بأن الفحوصات المخصصة لليوم انتهت، بإمكانه مراجعة مركز الربوة، لكنه لم يعد يتحمل فعاد لبيته محملاً بهمومه وأوجاعه وأمل بأن يحظى بفحص يخرجه من دوامة الأفكار، فاتصل بوزارة الصحة وقدم شكوى، وقالت له موظفة المقسم بأنه وخلال ساعة من الآن سوف يتم التواصل معه من فرق التقصي الوبائي .. ومرت ساعة وساعة وساعة .. وخمس ساعات .. ولم يدق هاتف الخمسيني .. ولم تتصل به فرق التقصي .. ولا يزال في حيرة. 

السبيل حاولت التواصل مع الجهات المعنية في وزارة الصحة لنقل ما حدث مع "المخالط" إلا أن الهواتف لم تجب رغم محاولاتنا المتكررة .