Advertisement

عبداللطيف الرشدان

ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شاشات الفضائيات قبل أسابيع قليلة معلنا انه مصاب بفيروس كورونا وانه ذاهب إلى المشفى ليتلقى العلاج وبعد أربعة أيام أعلن انه تعافى من المرض وعاد إلى حياته الطبيعية ولا احد يعلم صحة هذا الادعاء الا من تعامل معه من الطواقم الطبية او اذا كان أخبر أحدا بحقيقة وضعه ولكن الملفت للانتباه هي قصر المدة التي تعافى خلالها وهي مخالفة لما جرى عليه البروتوكول الطبي المتعارف عليه في مدة الشفاء من هذا المرض وهذا يؤشر على أن هذا الادعاء مجرد مراوغة سياسية كان يهدف منها إلى كسب التعاطف من الشعب الأمريكي في حملته للانتخابات الرئاسية الامريكية في مواجهة جون بايدن الديمقراطي.
وها هو اليوم يعلن انه في حال فوزه فإن لقاحا مضادا لفيروس كورونا سيكون في متناول اليد للشعب الأمريكي.
ويفهم من هذا ان اللقاح متوفر حاليا وانه سيفصح عنه في حال فوزه وهنا السؤال الذي يطرح نفسه عليه وعلى اعوانه هل قمتم بتصنيع الفيروس وتصنيع اللقاح في أن واحد ام ان هناك لقاحا اكتشف لاحقا وربطتم الإفصاح عنه بالنجاح في الانتخابات ام انه مجرد دعاية انتخابية تثيرون بها شغف الشعب الأمريكي والعالم. واذا كان هذا اللقاح جاهزا فعلا فكيف تؤجلون الإعلان عنه والتشافي به مضحون بصحة شعبكم والعالم اجمع.
امر غريب عجيب ونحن لا ننكر دهاليز السياسة ومنعطفاتها وخباياها وتوظيف مختلف الأدوات لإنجاحها ولكن التلاعب بصحة شعبكم مؤشر غير مقبول فعليكم ان تجعلوا شيئا من الأخلاق في السياسة.