شريط الأخبار

كيف فشل صاروخ قيمته 50 ألف دولار بتدمير صاروخ بـ300 دولار؟!

كيف فشل صاروخ قيمته 50 ألف دولار بتدمير صاروخ بـ300 دولار
كرمالكم :  
علي سعادة
دون أن يخطط أحد ودون أن يخطر ببال أية جهة كانت على أرض هذا الكوكب، فقد أعادت الاستفزازات والوقاحة الصهيونية في حي الشيخ جراح بالقدس ، القضية الفلسطينية إلى المربع الأول، إلى الأسس التي قام عليها الصراع، وهي شعب اقتلع من أرضه بالقوة وبالتآمر منذ 73 عاما جاءته الفرصة الآن ليشعل الأرض المحتلة من البحر إلى النهر.
لا توجد بقعة على أرض فلسطين لم تشهد مواجهات ومظاهرات وتحركات ضد الاحتلال، حدث بسيط في حي الشيخ جراح اشعل فتيل التحدي وأعاد الوهج والتيار إلى أرواح وأفئدة وقلوب الفلسطينيين.
قد يكون هذا أعظم وأهم إنجاز لكل ما جري وما يجري على أرض فلسطين من حروب ودماء وشهداء ودمار وكراهية طيلة سنوات الصراع الماضية.
شهادتنا حول كل ما يجري ستكون عاطفية لأننا نتحدث عن أنفسنا كعرب، لكنها حين تأتي من الطرف الأخر فهي بالتأكيد ستكون جديرة بالاستماع بشيء من الفخر والفرح
الصحافي الشهير جدعون ليفي وصف المشهد بثلاث كلمات "إسرائيل في فوضى".
ليفي كتب في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يقول: "اقتحامنا لمسجدهم كان غلطة كبيرة لم نحسبها. القبة الحديدية ليست الحل فالكل يعلم أن دقتها هي من 20 إلى 30 بالمئة فقط وليس كما يدعي نتنياهو لتطمين الشعب".
ويضيف: "صاروخ قيمته 50 ألف دولار ينطلق لضرب صاروخ قيمته 300 دولار ويخطئ غالبا. نخسر نحو مليار دولار يوميا".
زميله الصحفي سفي هندلر يقول كلاما مشابهًا :"حماس ألحقت بنا الهزيمة الأكبر في تاريخ المواجهة معها، لم تكن الهزيمة بعدد صواريخها لكن بنجاح حماس في لسع الوعي الإسرائيلي، لقد جعلت حماس من إسرائيل في نظر سكانها مكان غير آمن، عنيف، متفكك، وهذه ضربة قوية للشعب الإسرائيلي".
وضمن نفس الشهادات المؤثرة، وبعد انسحابه من مؤتمر صحافي للجيش الإسرائيلي قال المراسل العسكري لصحيفة "هآرتس" يانيڤ كوبوبيتس مغردًا: "منذ 17 عاما وأنا أغطي الأحداث الأمنية الكبرى التي تحدث، وهذه هي المرة الأولى التي أضطر فيها إلى ترك ومغادرة المؤتمر الصحفي للناطق باسم الجيش الإسرائيلي، حتى في خضم القتال يجب أن يكون هناك حدود للقصص المفبركة وتضليل الجمهور".
ويقدم المعلق تسفي برئيل في "هآرتس" شهادته بقوله: "لقد أثبتت حماس أنها جيش منظم، هرمي، تقوده كفاءات ذات تأهيل علمي ومهني مثير للانطباع، قيادات تعرف كيفية توفير وإدارة البنى التحتية اللازمة للبقاء والهجوم".
لكن هاليفي رئيس جهاز الموساد الأسبق لخص ما يجري بين الإسرائيليين بصمت وبعيدا عن الكاميرات وشاشات التلفزة بقوله: "نحن على أبواب كارثة، إنه ظلام ما قبل الهاوية".
هذه الشهادات توقظ حلما عربيا طالما رواد نحو 400 مليون عربي بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر. وهو حلم ليس ببعيد المنال، فصواريخ القسام كشفت هشاشة هذا الكيان وكشفت ضعفه.

مواضيع قد تهمك