قال رئيس محكمة أمن الدولة الأسبق، العميد المتقاعد علي مبيضين، إن حادثة الاعتداء على الصحفي فيصل التميمي قد تندرج، من الناحية القانونية الأولية، ضمن جرائم خطِرة تمسّ الأمن العام، وذلك استنادًا إلى ما أظهره مقطع الفيديو المتداول للحادثة.
وأوضح مبيضين أنه وبعد مشاهدته للفيديو ودون الخوض في تفاصيل التحقيق، فإن التهم الأولية التي يمكن توجيهها لمرتكبي الفعل قد تشمل تشكيل عصابة بقصد التعدي على الأشخاص، وفق أحكام المادة (3) من قانون منع الإرهاب، مشيرًا إلى أن الواقعة قد تُصنّف ضمن ما يُعرف بـ "العمل الإرهابي البسيط" في حال توافرت عناصره القانونية.
وأضاف أن ما جرى قد يرقى كذلك إلى الشروع التام بالقتل المقترن بسبق الإصرار، لافتًا إلى وجود مؤشرات على إعداد وتخطيط مسبق من قبل الفاعلين، وهو ما يُعدّ ظرفًا مشددًا في توصيف الجريمة والعقوبة. وبيّن مبيضين أن هذه التهم، في حال ثبوتها، تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات وفق التشريعات النافذة، مؤكدًا أن توصيف الجرم النهائي للمجرمين يبقى من اختصاص القضاء بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة.
ولفت مبيضين إلى أن هذه الواقعة تُعد ثاني حادثة اعتداء جسدي على صحفيين خلال أقل من عام، معتبرًا أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي إجراءات رادعة وحازمة لمنع التعدي على كوادر وأفراد الجسم الصحفي "السلطة الرابعة"، وصون حرية العمل الصحفي التي كفلها الدستور والقانون.... الوكيل الاخباري



