الْمُسْتَشَارُ الدُّكْتُور رِضْوَان
أَبُو دَامِس
أَخْطَرُ سِلَاحٍ قَدْ يُصِيبُ
بُنْيَانَ الْوَطَنِ لَيْسَ الْعَدُوَّ الَّذِي يَشْهَرُ السِّلَاحَ وَالْعَدَاءَ
بِصُورَةٍ مُعْلَنَةٍ!! وَلَيْسَ أَنْ يَكْثُرَ مُعَارِضُوهُ بِالدَّاخِلِ
وَالْخَارِجِ مَدْفُوعِينَ بِأَجْنِدَاتٍ مَكْتُوبَةٍ وَمَطْبُوعَةٍ وَمَصْفُوفَةٍ
خُيُوطُهَا وَكَلِمَاتُهَا فِي مَعَامِلَ وَمَطَابِعَ وَحَضَائِرِ دُوَلٍ
مُعَادِيَةٍ….
بَلْ أَنْ تُشَاهِدَ وَتَرَى ظَاهِرَةً
لِمُؤَيِّدِيهِ أَنَّهُمْ أَصْبَحُوا بِغَبَاءٍ أَوْ بِقَصْدٍ أَوْ بِدُونِ قَصْدٍ
مُقْتَنِعِينَ أَنَّ وَاجِبَ الدِّفَاعِ عَنْ وَطَنِهِمْ وَالرَّدَّ مَهَمَّةُ
غَيْرِهِمْ، أَوْ أَنَّهَا لَيْسَتْ أَوْلَوِيَّةً بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ، أَوْ
أَنَّهَا لَيْسَتْ ذَاتَ أَهَمِّيَّةٍ فِي وَقْتِ انْتِشَارِهَا وَتَنَاقُلِهَا
بِسُرْعَةٍ فِي ظِلِّ تَطَوُّرِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ
وَتَوَافُرِهَا بَيْنَ مَتَنَاوَلِ غَالِبِيَّةِ مُوَاطِنِيهَا….
فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا
تَسْتَغْرِبْ وَلَا تَتَفَاجَأْ انْتِصَارَ الشَّائِعَةِ وَالنَّتِيجَةِ الَّتِي
أَرَادَهَا مُرَوِّجُو الأَخْبَارِ وَالتَّحَالِيلِ الَّتِي تُسِيءُ لِدَوْلَتِكَ
وَتَهُزُّ الثِّقَةَ بَيْنَكُمْ، وَتُسَاهِمُ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ وَمُبَاشِرٍ فِي
إِضْعَافِ صُورَةِ دَوْلَتِكَ مَهْمَا كَانَتْ قُوَّتُهَا…
لِأَنَّ الثَّابِتَ أَنَّ الشَّائِعَةَ لَا تَنْتَصِرُ لِقُوَّتِهَا وَصِحَّةِ مَا تَحْمِلُهُ مِنْ مَعْلُومَاتٍ مُضَلِّلَةٍ لَا تُحَاكِي الْوَاقِعَ وَمَا يَدُورُ مِنْ حَوْلِنَا… أَوْ أَنَّهَا أَقْوَى مِنَ الْحَقِيقَةِ!!! الشَّائِعَةُ حَقَّقَتْ مَا تُرِيدُ لِأَنَّهَا وَجَدَتِ الْحَقِيقَةَ وَأَصْحَابَهَا صَامِتِينَ وَنَائِمِينَ، أَوْ أَنَّ مَنْ أُوكِلَتْ لَهُمْ مَهَمَّةُ الدِّفَاعِ فَاسِدُونَ أَوْ أَنَّهُمْ غَيْرُ مُخْتَصِّينَ، وَوُجُودُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْقِعِ بِحُكْمِ حَجْمِ شَخْصٍ لَدَيْهِ إِمْكَانِيَّاتٌ لِطَلَبِ سَيَّارَةِ تَوْصِيلٍ وَدَفْعِ أُجْرَتِهَا لِإِيصَالِهِمْ إِلَى مَوْقِعٍ وَمَكَانٍ تَتَوَافَرُ فِيهِ جِهَازُ تَكْيِيفٍ وَمَكْتَبٌ وَكُرْسِيٌّ مُتَحَرِّكٌ وَجِهَازُ كَمْبِيُوتَرٍ وَتِلِيفُونٌ أَرْضِيٌّ وَبَعْضُ مَقَاعِدِ الْجِلْدِ وَطَاوِلَاتٌ دَائِرِيَّةٌ لِوَضْعِ فَنَاجِينِ الْقَهْوَةِ وَزُجَاجَاتِ الْمِيَاهِ، وَمَكَبَّةٌ لِوَضْعِ بَقَايَا السِّيجَارَةِ الأِلِكْتُرُونِيَّةِ أَوْ وَرَقَةِ تَغْلِيفِ حَبَّةِ شُوكُولاتَةٍ كَانَتْ ضِمْنَ عُلْبَةٍ أُحْضِرَتْ هَدِيَّةً لِمَنْ يَشْغَلُ هَذَا الْمَكَانَ لِهَدَفٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ أَحْضَرَهَا وَالْمَعْتُوهُ الَّذِي قَبِلَهَا…..




