شريط الأخبار

سقوط قتلى وجرحى.. واشنطن تصعّد هجماتها على إيران وطهران تبدأ "العملية الانتقامية"

سقوط قتلى وجرحى.. واشنطن تصعّد هجماتها على إيران وطهران تبدأ العملية الانتقامية
كرمالكم :  

شنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، موجة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران، مخلفة قتلى وجرحى، بحسب السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية، فيما أعلنت طهران إطلاق ما وصفته بـ"العملية الانتقامية" ردا على الهجمات، في تصعيد ينذر بتوسيع رقعة المواجهة ورفع منسوب التوتر في المنطقة.

وأكد مسؤول أميركي أن الضربات ستتواصل حتى استكمال العملية، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن الهجمات استهدفت مواقع مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، ردا على ما وصفته بمحاولات إيرانية استهدفت حركة الملاحة في مضيق هرمز وعسكريين أميركيين في المنطقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات جاءت ردا على محاولة إيرانية فاشلة لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، واصفا الهجوم بأنه "قوي وواسع النطاق"، ومهددا بأن أي رد إيراني سيقابل بتصعيد "أكبر وأشد".

وأضاف ترامب أن إيران "لن تبقى قائمة" إذا ردت على الضربات، واصفا الهجوم الأميركي بأنه "كبير جدا"، ومهددا بأن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى أن "تُمحى كليا"، بحسب تعبيره.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، قال ترامب إن الاتفاق مع إيران "لا يساوي الورق الذي كتب عليه"، مشيرا إلى أن واشنطن منحت طهران "فرصا كثيرة"، مضيفا أن إيران حاولت إعادة بناء منظومات الرادار الخاصة بها، وأن الولايات المتحدة انتظرت حتى شارفت عملية إعادة بنائها على الاكتمال قبل استهدافها.

قتلى وجرحى وأضرار في هرمزغان ومناطق أخرى

وأفاد المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية بمقتل عدد من الأشخاص في منطقة كوهستك بمحافظة هرمزغان، بينهم طفل، وإصابة أكثر من 50 شخصا جراء الهجوم الأميركي.

وفي حصيلة منفصلة، أعلن التلفزيون الإيراني مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 35 آخرين بجروح بالغة في هجوم أميركي استهدف، بحسبه، حفل زفاف قرب مدينة سيريك في هرمزغان.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في مناطق عدة جنوب وجنوب شرقي البلاد، مع الإبلاغ عن استهداف مواقع في محافظات هرمزغان وكرمان وسيستان وبلوشستان.

وقال محافظ عسلوية جنوبي إيران إن هجوما أميركيا استهدف مقرا عسكريا في المحافظة من دون تسجيل خسائر، فيما أعلن مدير شركة الكهرباء الإيرانية استهداف نقاط عدة في شبكة الكهرباء بمحافظة هرمزغان، مؤكدا أن فرق العمل باشرت إصلاح الأضرار.

ونقلت وكالة فارس عن نائب مسؤول الأمن في محافظة خوزستان أن نقطة في محيط مدينة الأهواز تعرضت لهجوم صاروخي أميركي.

وفي طهران، أفادت وكالة تسنيم بأن سكانا في شرق العاصمة أبلغوا عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن ذلك حتى الآن.

طهران تطلق الرد

وفي مواجهة الضربات الأميركية، أعلنت وكالة فارس بدء ما وصفته بـ"العملية الانتقامية"، فيما أفادت وكالة تسنيم بانطلاق ما وصفته بـ"العملية الحاسمة للقوات المسلحة الإيرانية"، مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد ومصالح أميركية في المنطقة.

وأضافت تسنيم أن إيران نفذت إطلاقا صاروخيا واسعا باتجاه القواعد والمصالح الأميركية، في إطار الرد على الضربات الأميركية.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجمات الأميركية ستؤدي إلى "إغلاق مضيق هرمز أكثر"، معلنا بدء ما وصفه بـ"الرد الموجع على المعتدين"، ومؤكدا استعداد قواته لمواجهة أي قوات أجنبية تتدخل في المضيق.

وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري أن منظومة حديثة للدفاع الجوي أسقطت، في أولى عملياتها، طائرة أميركية مسيّرة.

وأفادت وكالة تسنيم بإسقاط مسيّرة من طراز "إم كيو-9" في محافظة مركزي، بينما أعلن الحرس الثوري، في وقت سابق، إسقاط مسيّرة أميركية من الطراز ذاته فوق مضيق هرمز، من دون أن يتسنى التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات.

وقالت هيئة الأركان الإيرانية إنها ستوجه "ضربات قوية" للولايات المتحدة ردا على الهجمات الجديدة، فيما توعد الحرس الثوري واشنطن بـ"الندم" على هجماتها.

المجال الجوي

وفي خضم التصعيد، نفى المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيرانية إصدار أي إشعار بإغلاق المجال الجوي للبلاد.

ويأتي ذلك فيما تتوالى الضربات والردود في ساحات متعددة، وسط مؤشرات على انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر اتساعا، بالتزامن مع تشدد المواقف بشأن مضيق هرمز وتزايد المخاوف على أمن الملاحة.

وتأتي هذه التطورات مع تجدد المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، بعد أكثر من شهر من الهدوء النسبي في تبادل الضربات.

ومع استمرار الهجمات الأميركية ودخول الرد الإيراني مرحلة أكثر نشاطا، تبدو المنطقة أمام منعطف شديد الخطورة، مع احتمال اتساع نطاق العمليات وتداعياتها على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.