تتواصل، السبت، معارك عنيفة بين القوات
الحكومية وجماعة "أنصار الله” في عدة جبهات بمحافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، وسط
تصعيد عسكري هو الأبرز منذ سنوات.
وتشهد جبهات غربي اليمن تصعيدا عسكريا
منذ أيام، شمل مواجهات في تعز وهجوما معاكسا لقوات حكومية جنوبي الحديدة، بالتزامن
مع شن الطيران الحربي أكثر من 15 غارة على مواقع وتجمعات وآليات للجماعة في الساحل
الغربي.
وفي أبرز التطورات الميدانية، أعلن
الجيش الحكومي استعادة مواقع "استراتيجية” في جبهة حيفان على الحدود الإدارية بين
محافظتي تعز ولحج.
وقال موقع "سبتمبر نت” الناطق باسم
الجيش إن القوات الحكومية "حققت انتصارات ميدانية في جبهة حيفان”، وتمكنت من
استعادة عدد من المواقع التي قال إنها كانت تحت سيطرة الجماعة منذ سنوات.
ونقل الموقع عن مصدر عسكري لم يسمه، أن المواجهات في مختلف جبهات تعز والساحل الغربي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف "أنصار الله” وتدمير عشرات الآليات التابعة لهم.
وأضاف المصدر أن المعارك لا تزال
مستمرة على امتداد جبهات تعز والساحل الغربي.
ولم يصدر تعليق فوري من الجماعة بشأن
ما أعلنه الجيش.
وفي جبهة أخرى، أعلن الجيش إحباط
محاولة تسلل للحوثيين في منطقة القصر شرقي مدينة تعز.
وقال في بيان إن اشتباكات تجددت بين
قواته والحوثيين في محيط المنفذ الشرقي للمدينة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأفاد مراسل الأناضول بسماع أصوات
سلسلة انفجارات استمرت لساعات شرقي المدينة بالتزامن مع مواجهات بين القوات
الحكومية والحوثيين.
وجاءت المعارك البرية بالتزامن مع نشاط
جوي للجيش ضد الحوثيين على جبهات الساحل الغربي.
وأعلن الجيش، في بيان منتصف ليل الجمعة/
السبت، أن طيرانه الحربي شن أكثر من 15 غارة على مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في
جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة.
وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها
الجيش استهداف مواقع للجماعة بالطيران الحربي في جبهات تعز والحديدة منذ مطلع
يوليو/ تموز 2026.
وامتدت التطورات إلى قبالة سواحل
الحديدة، حيث أعلنت قوات "المقاومة الوطنية” التابعة للحكومة تدمير زورقين تابعين
للحوثيين.
وقال الإعلام العسكري لـ”المقاومة
الوطنية”، في بيان السبت، إن قواتها البحرية دمرت زورقين مفخخين للجامعة.
وأضاف أن الزورقين حاولا استهداف منطقة
الفجرة جنوب الخوخة وميناء المخا، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ولم يصدر عن الحوثيين تعليق فوري بشأن
هذه الرواية.
وفي تطور آخر، أعلنت "المقاومة
الوطنية” بدء هجوم معاكس ضد الحوثيين في جبهة جنوب الجراحي في الحديدة.
وقالت، في بيان، إن قواتها بدأت الهجوم
بمساندة وحدات من "ألوية العمالقة” التابعة للحكومة، دون توضيح نتائج المواجهات.
وتأتي التطورات ضمن سلسلة من الهجمات
المتبادلة بدأت في يوليو الماضي، وأنهت حالة من الهدوء النسبي سادت جبهات اليمن
منذ الهدنة الأممية في أبريل/ نيسان 2022.
ومنذ سبتمبر/ أيلول 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى، فيما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليا وقوات موالية لها على مناطق واسعة في جنوب وشرق وغرب البلاد.



