* تراجع أرباح بنك القاهرة عمّان بنسبة 43.4%.. ومخصصات الخسائر الائتمانية تقفز إلى 28.6 مليون دينار
رصد- كشفت البيانات المالية المرحلية الموحدة لبنك القاهرة عمّان عن تراجع ملحوظ في أدائه المالي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بعدما انخفض صافي أرباح البنك إلى نحو 11.33 مليون دينار، مقارنة مع 20.01 مليون دينار للفترة ذاتها من عام 2025، مسجلاً تراجعاً بنسبة 43.4%.
ولم يقتصر التراجع على النتائج التراكمية، بل بدا أكثر حدة خلال الربع الثالث من العام الحالي، إذ هبط صافي الربح إلى نحو 1.99 مليون دينار، مقابل 6.19 مليون دينار خلال الربع المقابل من العام الماضي، بانخفاض بلغت نسبته 67.9%، في مؤشر يثير تساؤلات حول العوامل التي أدت إلى هذا التراجع خلال ثلاثة أشهر فقط.
وتبرز المخصصات الائتمانية كأحد أبرز العوامل الضاغطة على النتائج المالية، إذ ارتفع مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة خلال الأشهر التسعة الأولى إلى نحو 28.66 مليون دينار، مقارنة مع 6.47 مليون دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وبزيادة تقارب 342.8%، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مستويات الربحية.
وفي الوقت الذي سجل فيه البنك نمواً في إجمالي الدخل بنسبة 6.2% تقريباً، ليصل إلى 129.73 مليون دينار، مقابل 122.17 مليون دينار، فإن هذا النمو لم يترجم إلى تحسن في صافي الأرباح، في ظل الارتفاع اللافت في المصروفات والمخصصات.
وبحسب البيانات، ارتفع إجمالي المصروفات إلى نحو 112.26 مليون دينار، مقارنة مع 88.49 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما تراجع الربح قبل الضريبة إلى 17.47 مليون دينار، مقابل 33.68 مليون دينار، ما يعكس اتساع الفجوة بين نمو الدخل وارتفاع الأعباء التشغيلية والائتمانية.
وامتد أثر التراجع إلى مساهمي البنك، حيث انخفضت حصة السهم من الربح العائد لمساهمي البنك إلى 0.056 دينار، مقابل 0.101 دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بتراجع يقارب 44.6%.
تساؤلات تنتظر إجابات الإدارة
هذه المؤشرات تضع أداء بنك القاهرة عمّان أمام جملة من التساؤلات التي تستدعي توضيحات من الإدارة التنفيذية، وفي مقدمتها: ما الأسباب الفعلية وراء الارتفاع الكبير في مخصصات الخسائر الائتمانية؟ وهل يرتبط ذلك بتراجع جودة المحفظة الائتمانية أو بتغيرات في تقييم المخاطر والتوقعات الاقتصادية؟
كما يبرز تساؤل آخر بشأن الزيادة في المصروفات، ومصادرها، ومدى ارتباطها بأعباء تشغيلية استثنائية أو توسع في النفقات، إلى جانب الأسباب التي أدت إلى التراجع الحاد في أرباح الربع الثالث تحديداً.
وفي ظل هذه الأرقام، تبرز أهمية تقديم قراءة واضحة من إدارة البنك تشرح طبيعة التغيرات في الأداء المالي، وأسباب ارتفاع المخصصات والمصروفات، ومدى انعكاس ذلك على النتائج المتوقعة خلال الفترة المقبلة، بما يعزز الشفافية ويضع المساهمين والمتعاملين أمام صورة متكاملة عن الوضع المالي للبنك.



