شريط الأخبار

من قبة البرلمان إلى الشارع.. تصاعد الهجوم على مهرجان جرش: مطالب بالتحقيق والمساءلة.. ونائب يدعو إلى حظره بقانون فوري"

من قبة البرلمان إلى الشارع.. تصاعد الهجوم على مهرجان جرش: مطالب بالتحقيق والمساءلة.. ونائب يدعو إلى حظره بقانون فوري
كرمالكم :  

بعد فوضى التذاكر والتنظيم... النائب ابو هديب يفتح جبهة جديدة ضد إدارة مهرجان جرش: "الخضير لا يصلح وما جرى يستوجب التحقيق والمساءلة"

النائب أحمد الرقب: إقرار قانون يسري بشكل فوري لحظر مهرجان جرش

رصد-

تتواصل الانتقادات الموجهة إلى إدارة مهرجان جرش، في وقت لم تهدأ فيه تداعيات الجدل الذي رافق الدورة الحالية، سواء بسبب أزمة التذاكر، أو شكاوى التنظيم، أو ملاحظات الجمهور، لتنتقل هذه المرة إلى قبة البرلمان، حيث وجّه النائب عن محافظة جرش محمد هديب هجومًا لاذعًا على إدارة المهرجان ومديره العام يزن الخضير، معتبرًا أن ما جرى بحق أبناء المحافظة "يستوجب التحقيق والمساءلة".

وأعلن هديب أنه قاطع حفل افتتاح مهرجان جرش تضامنًا مع أبناء المحافظة، احتجاجًا على ما وصفه بتهميشهم في فرص العمل والمشاركة، مؤكدًا أن أبناء جرش لم ينالوا نصيبهم المستحق من الفرص، رغم أن المهرجان يحمل اسم محافظتهم ويقام على أرضها.

وكشف النائب أنه تواصل مع مدير المهرجان يزن الخضير، إلا أنه قال إن الأخير لم يعقد أي لقاء مع نواب محافظة جرش منذ توليه إدارة المهرجان، رغم المطالبات المتكررة بضرورة التنسيق مع ممثلي المحافظة والاستماع إلى ملاحظاتهم قبل انطلاق الفعاليات.

وأشار هديب إلى أنه طالب إدارة المهرجان باستقبال عدد من الحدادين والحرفيين والصناعيين من أبناء جرش والاطلاع على قدراتهم قبل اتخاذ قرارات التعيين، إلا أن ذلك لم يحدث، بحسب قوله، متسائلًا: "هل أعمال التنظيم أو النظافة تحتاج إلى لجان تقييم حتى يتم استبعاد أبناء المحافظة؟".

وفي ملف آخر، أثار النائب قضية المواقع المخصصة لسيدات جرش المشاركات ببيع المنتجات المنزلية، موضحًا أنه تلقى شكاوى تفيد بتخصيص مواقع لهن بالقرب من إسطبلات الخيول، وهو ما اعتبره أمرًا لا يليق بهن ولا بمنتجاتهن، داعيًا المؤسسة العامة للغذاء والدواء إلى التحقق من واقع تلك المواقع.

ولم يكتفِ هديب بذلك، بل صعّد من لهجته تجاه إدارة المهرجان، مؤكدًا أن يزن الخضير "لا يصلح إطلاقًا لإدارة مهرجان جرش"، وأن ما حدث بحق أبناء المحافظة شكّل "صدمة كبيرة"، مطالبًا بفتح تحقيق ومساءلة لمعرفة آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بفرص العمل والمشاركة.

كما وجّه انتقادات إلى رئيس بلدية جرش، معتبرًا أنه لم يؤدِ الدور المطلوب في الدفاع عن حقوق أبناء المحافظة ومتابعة مطالبهم، في ظل حالة الاستياء التي تسود أوساط العديد من أبناء جرش.

وفي الشق السياسي، أكد هديب احترامه لوزير الثقافة مصطفى الرواشدة، إلا أنه حمّل الحكومة مسؤولية اختيار مدير مهرجان جرش، معتبرًا أن هذه المسؤولية لا تقع على الوزير وحده.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه مهرجان جرش موجة متصاعدة من الانتقادات، شملت آليات التنظيم، وإدارة التذاكر، ومستوى التواصل مع مختلف الأطراف، إضافة إلى مطالبات بمراجعة شاملة لآلية إدارة المهرجان، بما يضمن تعزيز الشفافية، وتحقيق العدالة في توزيع الفرص، والحفاظ على مكانة هذا الحدث الثقافي الوطني

 ولم تقتصر الانتقادات على النائب محمد هديب، إذ انضم إليها النائب أحمد الرقب، الذي دعا إلى إقرار قانون يسري بشكل فوري لحظر مهرجان جرش، معتبرًا أن المهرجان "بات يهدد المنظومة الأخلاقية والتربوية لأبناء الأردن". ويعكس هذا الموقف اتساع دائرة الجدل النيابي حول المهرجان، بعد أن تجاوزت الانتقادات الجوانب التنظيمية والإدارية لتصل، وفق ما طرحه الرقب، إلى الاعتراض على طبيعة بعض الفعاليات والمضامين التي يقدمها المهرجان.

وبينما تركزت ملاحظات هديب على قضايا إدارة المهرجان، وفرص تشغيل أبناء محافظة جرش، وآلية اتخاذ القرارات، اتجه الرقب إلى المطالبة بوقف المهرجان تشريعيًا، في مؤشر على تصاعد حدة الانتقادات النيابية الموجهة إلى الدورة الحالية، وما أثارته من نقاشات واسعة على المستويين الشعبي والبرلماني.