النائب عوني الزعبي
بعد مرور سنة وستة أشهر من العمل في مجلس النواب، ومع صدور الإرادة الملكية بفض الدورة العادية، لا بد من الحديث بصراحة ومسؤولية، بعيداً عن المجاملة أو التجميل.
ما تحقق خلال هذه المرحلة، رغم الجهد المبذول، لا يزال دون مستوى التحديات التي يواجهها المواطن، ودون مستوى التوقعات من مجلس يفترض أن يكون أكثر فاعلية رقابياً وتشريعياً.
الأداء الحكومي في العديد من الملفات لم يكن مقنعاً، وهذا يفرض علينا كنّواب أن نكون أكثر صرامة في الرقابة، وأكثر دقة في التشريع، لأن دورنا ليس تمرير القوانين، بل حماية مصلحة الناس.
نحن مقبلون على دورة استثنائية مهمة، وعلى رأسها قانون الإدارة المحلية، وهو قانون مفصلي سيحدد شكل العلاقة بين الدولة والمواطن في المحافظات.
وهنا أؤكد
موقفي بوضوح:
أنا مع الانتخاب المباشر، بما ينسجم مع الرؤية الملكية للتحديث السياسي، التي تقوم على توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز الحياة الديمقراطية.
وفي المقابل، لست مع نهج تعيين رؤساء البلديات، لأن ذلك يتعارض مع جوهر الإصلاح السياسي، ويعيد إنتاج المركزية التي أثبتت محدوديتها.
نحن أمام خيار
حقيقي:
إما أن نذهب نحو تمكين حقيقي للمجتمعات المحلية، أو نبقى ندور في نفس الحلقة دون أثر ملموس.
المرحلة القادمة لا تحتمل الخطاب العام ولا الحلول الشكلية.
نحن بحاجة إلى قرارات جريئة، وتشريعات تعكس إرادة الناس، ومواقف واضحة لا تقبل الالتباس




