أعلنت حركة حماس، الجمعة، وصول وفد
بقيادة رئيسها في قطاع غزة خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة، عشية بدء جولة
جديدة من المفاوضات، السبت، لاستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار،
وبحث آليات الدخول في مرحلته الثانية.
وقالت الحركة، في بيان: "وصل وفد قيادة
حركة حماس برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة، إلى العاصمة القاهرة مساء
اليوم الجمعة، حيث من المقرر غدا بدء جولة جديدة من المفاوضات تستمر عدة أيام”.
وأوضحت أن الوفد سيلتقي "مسؤولين
مصريين ووسطاء لاستكمال تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف
الاعتداءات الصهيونية المتكررة على القطاع، وإيجاد الآليات المناسبة للدخول في المرحلة
الثانية من الاتفاق”.
وأشارت إلى أن الوفد سيجري كذلك لقاءات
مع القوى والفصائل الفلسطينية بهدف تقديم موقف وطني موحد من القضايا المختلفة،
والتوافق حول سبل التعامل مع القضايا والتحديات التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
ولفتت الحركة إلى أن الوفد يضم زاهر
جبارين، رئيس الحركة في الضفة الغربية، وعضوي المكتب السياسي حسام بدران وغازي حمد.
وسبق أن عقدت حركة "حماس” مفاوضات مع
المسؤولين المصريين والوسطاء من أجل استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات
الإسرائيلية، كان آخرها في 21 أبريل/ نيسان الماضي.
وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي
دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وقفا لإطلاق النار، وتبادلا
لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة،
وانسحابا إسرائيليا جزئيا من داخل القطاع.
وتنصلت إسرائيل من التزاماتها التي نص
عليها الاتفاق، وواصلت تصعيد عملياتها العسكرية في القطاع، رغم المطالبات
الفلسطينية بردعها عن ذلك.
وخلفت الخروقات الإسرائيلية اليومية
للاتفاق، بالقصف وإطلاق النار وعمليات التوغل، 947 شهيا فلسطينيا و2935 مصابا،
فضلا عن السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع.
وتشمل المرحلة الثانية عدة قضايا
جوهرية، هي: تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس
السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى
نزع سلاح "حماس”.
وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل
لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة
الدولية، لا يزال النقاش يدور حول الملفات الأبرز: نزع السلاح، والانسحاب من غزة،
وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.



