شهدت مدينة القدس ومنطقة "بيت شمش" مواجهات عنيفة واحتجاجات واسعة نظمها مئات المتدينين "الحريديم"، احتجاجا على اعتقال مجموعة منهم بتهمة الاعتداء على منزل قاض إسرائيلي مطلع الأسبوع الحالي.
وتجمع المتظاهرون أمام مركز الشرطة في وسط مدينة القدس، حيث حاصروا المبنى وحاولوا تحطيم بوابته الرئيسية لاقتحامه، بالإضافة إلى إغلاق الطرقات ووضع العراقيل أمام حركة المركبات.
وشهدت المظاهرة اعتداءات طالت عددا من المارة، أسفرت عن إصابة أحدهم بجروح ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي بيت شمش، تخللت الاحتجاجات مواجهات مباشرة، حيث رشق المتظاهرون عناصر الشرطة الإسرائيلية بالحجارة والأجسام الصلبة، فيما ردت الشرطة باستخدام القوة والوسائل لفض التجمعات.
وجاءت هذه الموجة من الاحتجاجات بعد قرار المحكمة الإسرائيلية تمديد اعتقال عشرات المشتبه بهم في قضية اقتحام وتخريب ساحة منزل نائب رئيس المحكمة العليا، نعوم سولبرغ. وقبلت المحكمة المركزية استئناف الشرطة، وقررت إبقاء 18 شخصا آخرين رهن الاحتجاز بعد أن تقرر الإفراج عنهم سابقا، ليبقى جميع المعتقلين البالغ عددهم 62 شخصا داخل السجون حتى يوم الأحد المقبل على الأقل.
وفي السياق ذاته، كشفت المداولات القضائية عن انسحاب دورية شرطة إسرائيلية كانت متواجدة في محيط منزل القاضي وقت الهجوم عليه قبل يومين، وبررت الشرطة هذا الانسحاب بعدم قدرة عنصرين من أفرادها على مواجهة حشد يضم قرابة 60 شخصا قبل وصول التعزيزات اللازمة.



