شريط الأخبار

تهنئة بسلامة القائد والرمز الوطني اللواء سليم البرديني

تهنئة بسلامة القائد والرمز الوطني اللواء سليم البرديني
كرمالكم :  

تهنئة بسلامة القائد والرمز الوطني اللواء سليم البرديني

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى القائد والرمز الوطني، الرفيق المناضل اللواء سليم البرديني، الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية..

الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروهٍ سواه، والحمد لله على سلامتكم، سائلين المولى عز وجل أن يمنّ عليكم بالشفاء العاجل، وأن يلبسكم ثوب الصحة والعافية، وأن يحفظكم ويرعاكم.

يسرني أن أتقدم إليكم بأصدق التهاني بمناسبة تجاوزكم هذه الوعكة الصحية، متمنيًا لكم دوام الصحة، والعودة إلى مكانكم المحفوظ في مسيرة الثورة الفلسطينية، وإلى قيادة الجبهة العربية الفلسطينية التي تمثل إحدى ثمار نضالكم الطويل، وأنتم ممن كان لهم حضور راسخ في قمة الهرم القيادي إلى جانب الرئيس القائد الشهيد الخالد ياسر عرفات "أبو عمار".

ولم يكن إطلاق الرئيس الشهيد ياسر عرفات لقب "أبو خالد العربية" عليكم من باب الصدفة، بل كان رسالةً وطنيةً عميقة الدلالة، عبّرت عن المكانة التي تحتلونها في مسيرة الثورة الفلسطينية، وعن الثقة الكبيرة التي أولاكم إياها، تكريسًا لدوركم القيادي والنضالي، ولما تمثلونه من رمز وطني فلسطيني أصيل.

لقد أفنيتم حياتكم في خدمة فلسطين، منذ ما قبل انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وكنتم من أوائل الضباط الفلسطينيين الذين التحقوا بكلية الضباط في معسكر الرشيد في جمهورية العراق، وشاركتم في جبهات القتال في شمال العراق الشقيق. وخلال حرب حزيران عام 1967، كنتم ضمن تشكيلات الجيش العراقي المرابطة في الأردن، وتتولون منصب نائب سرية، إلى جانب الضابط الذي أصبح لاحقًا وزير الدفاع العراقي الفريق سلطان هاشم محمد.

كما شاركتم في الدفاع عن الثورة الفلسطينية، وتنقلتم بين ساحات النضال في سوريا ولبنان، وتوليتم مسؤوليات عسكرية ووطنية متعددة. وأذكر، قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان بأشهر قليلة، أنني شاركت في جلسة وداع للرفيق أبي خالد العسكري، كما كان يُعرف بين رفاقه، عندما غادر إلى العراق. إلا أنه، ومع الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، عاد إلى أرض المعركة، وشارك بصورة فعلية في البقاع اللبناني والهرمل وطرابلس دفاعًا عن الثورة الفلسطينية، إلى جانب الشهيد القائد ياسر عرفات رحمه الله.

وبعد ذلك عاد إلى تونس، حيث واصل أداء دوره الوطني إلى جانب الرئيس أبو عمار، وكان عضوًا في المجلس العسكري الأعلى، وفي منظومة الأمن القومي الفلسطيني، ليواصل مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية.

إن اللواء سليم البرديني، الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، يمثل قائدًا ورمزًا وطنيًا بارزًا في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، بما قدمه من تاريخ نضالي طويل، ومواقف وطنية مشهودة، وإخلاص لفلسطين وشعبها.

وفي ختام رسالتي، أحمد الله تعالى على سلامتكم، وأدعو لكم بدوام الصحة والعافية، وأن يحفظكم الله ويرعاكم، وأن تبقوا سندًا للجبهة العربية الفلسطينية، ولشعبكم، ولمسيرة النضال الوطني الفلسطيني.

الحمد لله على سلامتكم يا رمز جبهتنا، ونسأل الله أن يديم عليكم الصحة والعافية، وأن يبارك في عمركم وعطائكم.

أخوكم

عمران الخطيب