قالت وزارة الدفاع الباكستانية، الجمعة إن كلا من تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان وقعت اتفاقية دفاع مشتركة، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات مع تعرّض دول الخليج لهجمات إيرانية ردا على ضربات أميركية وإسرائيلية.
ويأتي الاتفاق بعد مفاوضات استمرت لنحو عام، ويعزز تكتلا آخذا بالتطور بين القوى السنية الثلاث المتحالفة مع الولايات المتحدة.
وتتشارك الدول الثلاث مخاوف متزايدة إزاء الاضطرابات في الشرق الأوسط ودور إيران فيها وتبني إسرائيل نهجا أكثر صرامة، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة صعوبة في احتواء التهديدات في المنطقة.
وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتمتلك ثاني أكبر جيش بين دول الحلف، فيما تعدّ السعودية أقوى دول الخليج وهي أيضا أحد أكبر مصدّري النفط في العالم.
أما باكستان فهي الدولة المسلمة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية.
ووصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، برفقة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى جدة الخميس، وأديا مناسك العمرة في مكة المكرمة.
وتوجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جدّة الجمعة.
ورغم أن تركيا وباكستان، الواقعتين على أطراف منطقة الشرق الأوسط، تجنبتا التعرض لهجمات مباشرة كبيرة، فإنهما تسعيان لاحتواء الصراعات التي تهدد أمنهما وقوتهما الاقتصادية.
أما السعودية، فتحملت كلفة أكبر بكثير جراء ثلاث سنوات من الصراعات في المنطقة، إذ واجهت هجمات مباشرة من ثلاث جبهات، مما عرض صادراتها النفطية وخططها التنموية الطموحة للخطر وأثار تساؤلات متزايدة بشأن مدى موثوقية الحماية الأمنية الأميركية القائمة منذ زمن طويل.
وسيضفي الاتفاق بُعدا رمزيا على اتفاق يستند إلى علاقات عسكرية ثنائية راسخة فيما بين الدول الثلاث.
وقدّمت باكستان على مدى عقود التدريب والمساعدة التقنية للقوات السعودية، وتبادلت تركيا وباكستان السفن الحربية وطائرات التدريب.
ووافقت الرياض في 2023 على شراء طائرات مسيّرة تركية في صفقة وصفتها أنقرة بأنها الكبرى في تاريخ صادراتها الدفاعية.
رويترز



