شريط الأخبار

دراسة جديدة: مراهقو الأردن بين الأقل نشاطاً في العالم

دراسة جديدة: مراهقو الأردن بين الأقل نشاطاً في العالم
كرمالكم :  

حل الأردن إلى جانب كمبوديا ومدغشقر ضمن الدول التي سجّل المراهقون فيها أدنى متوسط لعدد الأيام النشطة بدنيًا أسبوعيًا، وفق دراسة عالمية جديدة نشرت نتائجها مجلة "ذا لانسيت غلوبال هيلث" وترجمتها مدار الساعة.أخبار الأردن

وتراوح المتوسط في الدول الثلاث بين 1.7 و1.9 يوم نشط أسبوعيًا، مقابل متوسط تراوح بين 4.5 و4.8 يوم في فنلندا وكندا وصربيا، التي سجّل مراهقوها أعلى مستويات النشاط.

واعتبر الباحثون اليوم نشطًا عندما يذكر المراهق أنه مارس ما لا يقل عن 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد، سواء في المدرسة أو أثناء التنقل أو في أوقات الفراغ. وبذلك، فإن عدم تسجيل يوم نشط لا يعني بالضرورة انعدام الحركة تمامًا، بل عدم بلوغ هذه المدة وفق ما ترجمته مدار الساعة.

واستندت الدراسة إلى بيانات 389 مسحًا شملت 3.2 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا، في 140 دولة، تغطي 59 بالمئة من سكان العالم المراهقين.

وأظهرت تقديرات الدراسة لعام 2025 أن واحدًا من كل أربعة مراهقين حول العالم، أي نحو 240 مليونًا، لم يسجّل أي يوم بلغ فيه 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد خلال الأسبوع.

وبلغ المتوسط العالمي 2.7 يوم نشط أسبوعيًا، وظل هذا المعدل ثابتًا بين عامي 2010 و2025، فيما كان 14 بالمئة فقط، أي نحو واحد من كل سبعة مراهقين، نشطين في أيام الأسبوع السبعة.

وتسعى منظمة الصحة العالمية إلى خفض نسبة المراهقين الذين لا يستوفون معيار النشاط لمدة 60 دقيقة في كل يوم من أيام الأسبوع بنسبة 15 بالمئة بين عامي 2010 و2030. لكن الدراسة خلصت إلى أنه لا توجد دولة أو منطقة تسير على المسار المؤدي إلى تحقيق هذا الهدف بحسب ما ترجمته مدار الساعة.

* تفاوتات جغرافية واسعة

ورغم تأخر جميع الدول عن بلوغ الهدف، أظهرت الدراسة أن بعض المناطق تحقق نتائج أفضل من غيرها.

فقد سجّل المراهقون في المناطق الأكثر ثراءً، مثل أوروبا الوسطى والشرقية وآسيا الوسطى وشرق آسيا والمحيط الهادئ والدول الغربية مرتفعة الدخل، متوسطًا بلغ أربعة أيام نشطة أسبوعيًا، بينما تراوحت نسبة من لم يسجّلوا أي يوم نشط بين 6.9 و7.7 بالمئة.

أما المناطق التي تضم أساسًا دولًا منخفضة ومتوسطة الدخل، مثل أمريكا اللاتينية والكاريبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوقيانوسيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء، فبلغ المتوسط فيها نحو يومين نشطين أسبوعيًا، فيما تراوحت نسبة المراهقين الذين لم يسجّلوا أي يوم نشط بين 22.7 و33.1 بالمئة.

وبحسب الباحثين، ترتبط هذه التفاوتات الجغرافية والمرتبطة بالدخل أساسًا بعوامل هيكلية؛ إذ تتمتع الدول الأغنى عمومًا بقدرة أكبر على تمويل سياسات تشجيع النشاط البدني، وإنشاء بنى تحتية داعمة، مثل المساحات العامة المفتوحة وشبكات التنقل الآمنة للمشي وركوب الدراجات.

وأكد الباحثون أن ارتفاع نسبة المراهقين غير النشطين يُظهر أن التدخلات القائمة لا تنجح في الوصول إلى شريحة كبيرة من هذه الفئة.

* الفتيات أقل نشاطًا من الفتيان

ورصدت الدراسة تفاوتًا واضحًا بين الجنسين؛ إذ أبلغ الفتيان عالميًا عن مستويات نشاط أعلى بكثير من الفتيات عام 2025، بمتوسط ثلاثة أيام نشطة أسبوعيًا، مقابل 2.4 يوم لدى الفتيات.

كما أظهرت أن نشاط الفتيات ينخفض مع تقدمهن في العمر، ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بينهن وبين الفتيان.

ودعا الباحثون إلى أن تعالج البرامج العقبات التي تفسّر انخفاض نشاط الفتيات، ومنها الأعراف المقيدة المرتبطة بالنوع الاجتماعي، والمخاوف المتعلقة بالسلامة، ونقص الأنشطة المناسبة.

* دعوة إلى مدارس وأحياء تشجع الحركة

وشدد الباحثون على أن المراهقة مرحلة حاسمة في تشكيل الصحة على امتداد الحياة، وأن ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال هذه السنوات تدعم الصحة الجسدية والنفسية، وتستمر فوائدها إلى مرحلة البلوغ.

ودعوا الحكومات إلى التحرك بسرعة أكبر، عبر سياسات تتناسب مع الظروف المحلية، وتصل إلى جميع السكان، وتعطي الأولوية للمراهقين الأقل نشاطًا، بما في ذلك جعل المدارس والأحياء أكثر ملاءمة لممارسة النشاط البدني.