أفاد تقرير صحفي جديد بأن عدداً من التفاصيل التي قدمتها امرأة اتهمت الرئيس الأمريكي دوالند ترامب، بالاعتداء عليها جنسياً عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، جرى التحقق منها عبر سجلات رسمية، ما يعزز صدقية بعض الجوانب المتعلقة بحياتها الشخصية، رغم أن هذه التفاصيل لا تثبت بشكل مباشر ادعاءاتها بشأن ترامب.
وبحسب ما نشرته صحيفة "ذا ديلي
بيست"، فإن المرأة أدلت بسلسلة من الإفادات خلال أربع مقابلات مع مكتب
التحقيقات الفيدرالي عام 2019، وردت ضمن الوثائق المعروفة بملفات جيفري إبستين،
التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً. وكانت هذه المقابلات قد ظلت سرية
في البداية.
وذكرت الصحيفة أنها تمكنت من التحقق من عدة معلومات قدمتها المرأة حول خلفيتها العائلية وسجلها القانوني بالاستناد إلى أرشيفات حكومية وتقارير صحفية قديمة. إلا أن التحقيق أشار إلى أن الوقائع التي جرى التثبت منها لا تتعلق مباشرة بالاتهامات الموجهة إلى ترامب.
وخلال إفادتها لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي، قالت المرأة إن ترامب أجبرها على القيام بفعل جنسي معه في نحو عام 1984، بعد أن قام إبستين – الذي كان صديقاً لترامب في ذلك الوقت – بتجنيدها ونقلها إلى عدد من الرجال.
وزعمت أن إبستين بدأ الاعتداء عليها والاتجار بها عندما كانت تتراوح بين 13 و15 عاماً، بعد أن رد على إعلان لخدمات رعاية الأطفال نشرته والدتها، التي كانت تعمل في مجال العقارات بولاية ساوث كارولاينا.
وأشارت في روايتها إلى أن أحد المعتدين عليها كان رجل أعمال من ولاية أوهايو وصفته بأنه ذو شعر رمادي وأذنين كبيرتين، مضيفة أنها تعتقد أنه كان مرتبطاً بكلية في مدينة سينسيناتي. وذكرت الصحيفة أن الرجل المشار إليه كان بالفعل عضواً في مجلس إدارة تلك الكلية.
كما ذكرت المرأة أنها التقت إبستين مرة واحدة فقط في سياق غير جنسي، عندما صادفته مصادفة في حفل موسيقي للفنان ريك جيمس في مدينة سافانا بولاية جورجيا عندما كانت في نحو الخامسة عشرة من عمرها. وأظهرت سجلات الصحف أن جيمس كان يحيي حفلات بشكل متكرر في تلك المنطقة خلال تلك الفترة.
وأضافت المرأة أن إبستين كان يبتزها بصور عارية، وأن والدتها اختلست أموالاً من جهة عملها في محاولة لدفع مبالغ له نحو عام 1985. وبحسب الصحيفة، تؤكد السجلات أن والدة المرأة تورطت بالفعل في جريمة اختلاس في تلك الفترة، إذ وُجهت إليها تهمة سرقة نحو 22 ألف دولار من شركة عقارية، وانتهى بها الأمر في سجن اتحادي قرب مدينة كولومبيا في ساوث كارولاينا.
وأفادت المرأة أيضاً بأنها التقت ترامب لأول مرة عندما اصطحبها إبستين إلى مبنى مرتفع يضم غرفاً كبيرة في منطقة نيويورك أو نيوجيرسي، عندما كانت بين 13 و15 عاماً. ووفق ملخص مقابلات مكتب التحقيقات الفيدرالي، قالت إن ترامب طلب من الموجودين في الغرفة المغادرة قبل أن يعتدي عليها جنسياً.
وتزعم المرأة أن ترامب قال لها خلال الحادثة: "دعيني أريك كيف يُفترض أن تتصرف الفتيات الصغيرات"، قبل أن يجبرها على القيام بفعل جنسي. كما ذكرت في مقابلة لاحقة أن ترامب شد شعرها ولكمها على جانب رأسها بعد الواقعة.
وقالت المرأة في مقابلتها الرابعة والأخيرة مع المحققين إنها أصبحت مترددة في متابعة الاتهامات بسبب مرور عقود طويلة على الحادثة، متسائلة: "ما الجدوى الآن؟".
في المقابل، نفى ترامب مراراً أي ارتكاب مخالفات مرتبطة بعلاقته مع إبستين، ولم تُوجه إليه أي اتهامات جنائية في هذا السياق. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت هذه الادعاءات بأنها "لا أساس لها إطلاقاً"، معتبرة أنها صادرة عن "امرأة مضطربة ولديها سجل جنائي طويل".
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أفرجت الأسبوع الماضي عن دفعة جديدة من وثائق قضية إبستين بعد انتقادات وضغوط سياسية. وأوضحت الوزارة أن بعض الملفات كانت مصنفة بالخطأ على أنها مكررة، ما أدى إلى حجبها سابقاً. وأكدت أنه تم العثور على 20 وثيقة إضافية أُتيح نشرها بعد مراجعة التصنيف.
ووفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ، تتضمن ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل أكثر من 38 ألف إشارة إلى ترامب وزوجته ميلانيا ترامب وناديه الخاص مارلآغو، إلى جانب كلمات وعبارات مرتبطة بهما.



