يصعب على الإيرانيين اليوم ، الخروج إلى الشارع والتظاهر ضد الحكومة ، كما يتمنى ترامب لإنجاز المهمة . الفوضى التي يريدها الرئيس في طهران ، واقعة الآن في غير مكان في المنطقة ، وليس في طهران وحدها ، لم يتوقع ترامب ولا نتنياهو ، أن تصمد ايران كل هذا الوقت ، او تتخطى صواريخها ومسيّراتها قبّتهم الحديدية ، إن في إسرائيل أو الخليج ، ناهيك عن حالة الذعر العالمية ، المتعلقة بالاقتصاد العالمي ، وإذا خرجت إيران من هذه الأزمة آمنة نسبياً ، بعد اختيار المرشد ، ولو بالحد الادني ، وهو ما يسعى له النظام اليوم ، فستكون بلغة الحرب والأرقام قد انتصرت ، حتى لو بقيت بقدرات عسكرية متواضعة . شرط الرئيس ترامب ، الموافقة على اختيار مرشد مقبول ، يعني موافقة أمريكية على بقاء النظام الذي يناصبه العداء ، وبدا رفضه تعيين إبن خامنئي ، وكأنه دعوة غير مباشرة ، لاختيار مرشد غيره من أجل إنهاء الحرب وادّعاء النصر . حديث ترامب هذا ، ظهر تماماً مثل حلقة مفترضة من تلفزيون الواقع ، أراد من خلالها ، إيجاد مخرج لهذه الحرب ، لكن إصرار طهران على إختيار إبن خامنئي ، كان بمثابة رسالة صارمة لواشنطن ، بل تحدّياً مباشراً للرئيس ، رسّخت طهران من خلاله سيطرة التيار المحافظ ، بشكل أعاد السيناريو نفسه الذي اندلعت الحرب بسببه ، هذا بحد ذاته يبعث رسالة واضحة لواشنطن ، بعد تلك المخاطرة الكبيرة التي أقدم عليها الرئيس ، بأن القيادة الإيرانية ترفض أي احتمال للتنازل ، من أجل الحفاظ على النظام ومواصلة المواجهة .
أخشى في ظل هذا التحدّي الايراني الجديد ، أن يفتقد نتنياهو وترامب ، حكمة المرشد الراحل خامنئي وقدرته القياديّة ، على إخراجهما من هذه الورطة بصورة أفضل ، في وقت يصعب على أحدٍ من الجيل الجديد مثل نجله ، صاحب الارتباط الوثيق بالحرس الثوري ، أن يقوم بتقديم تنازلات ، في خضمّ معركة يصرُّ فيها تيار المتشددين على مواصلة المقاومة ، وبصرف النظر عن الثمن المدفوع ، بعد كل تلك التضحيات والخسائر التي لحقت بإيران ، ومنع ترامب من الادعاء بتحقيق أي نصر ، على الداعمين للمرشد الأعلى الجديد ، خاصة الحرس الثوري .
غاب عن الرئيس ، أن صمود نظام طهران ، مردُّه تلك البنية الهيكلية ، التي تم تطويرها خلال عقود طويلة ، لتتحمّل الصدمات ، في ظل هشاشة المعارضة وشرذمتها ، وعدم قدرتها على ملء أي فراغٍ سياسي ، حتى في حال ضعف النظام ، الذي لازال يحتفظ بقدرات قوية على الرقابة الداخلية .
أظن أن هدف طهران الآن في هذه المرحلة ، هو الحفاظ على بقاء النظام ، في وقت تتزايد فيه مظالم وضغوطات دول الجوار ، الذين بدأوا يراهنون على ، قاعدة الرئيس الجمهورية التي لا ترغب بالحرب ، هذا علاوةً على تذمّر أعضاء الحزب في الكونغرس ، الذين يودّون إعادة انتخابهم في تشرين القادم ، أولئك الذين بدأوا يضغطون على الرئيس ، بسبب هذه الحرب .
أكثر ما يخشاه ترامب وحزبه ، هو الإعلان عن احتفالٍ بالنصر ، يشبه ذاك الذي أعلنه بوش الابن على العراق ، وهو الأمر الذي لازالت تعاني واشنطن تبعاته السيئة حتى اليوم .
أخشى في ظل هذا التحدّي الايراني الجديد ، أن يفتقد نتنياهو وترامب ، حكمة المرشد الراحل خامنئي وقدرته القياديّة ، على إخراجهما من هذه الورطة بصورة أفضل ، في وقت يصعب على أحدٍ من الجيل الجديد مثل نجله ، صاحب الارتباط الوثيق بالحرس الثوري ، أن يقوم بتقديم تنازلات ، في خضمّ معركة يصرُّ فيها تيار المتشددين على مواصلة المقاومة ، وبصرف النظر عن الثمن المدفوع ، بعد كل تلك التضحيات والخسائر التي لحقت بإيران ، ومنع ترامب من الادعاء بتحقيق أي نصر ، على الداعمين للمرشد الأعلى الجديد ، خاصة الحرس الثوري .
غاب عن الرئيس ، أن صمود نظام طهران ، مردُّه تلك البنية الهيكلية ، التي تم تطويرها خلال عقود طويلة ، لتتحمّل الصدمات ، في ظل هشاشة المعارضة وشرذمتها ، وعدم قدرتها على ملء أي فراغٍ سياسي ، حتى في حال ضعف النظام ، الذي لازال يحتفظ بقدرات قوية على الرقابة الداخلية .
أظن أن هدف طهران الآن في هذه المرحلة ، هو الحفاظ على بقاء النظام ، في وقت تتزايد فيه مظالم وضغوطات دول الجوار ، الذين بدأوا يراهنون على ، قاعدة الرئيس الجمهورية التي لا ترغب بالحرب ، هذا علاوةً على تذمّر أعضاء الحزب في الكونغرس ، الذين يودّون إعادة انتخابهم في تشرين القادم ، أولئك الذين بدأوا يضغطون على الرئيس ، بسبب هذه الحرب .
أكثر ما يخشاه ترامب وحزبه ، هو الإعلان عن احتفالٍ بالنصر ، يشبه ذاك الذي أعلنه بوش الابن على العراق ، وهو الأمر الذي لازالت تعاني واشنطن تبعاته السيئة حتى اليوم .




