توالت الإدانات الدولية ضد إسرائيل، بعد نشر فيديو للوزير المتطرف إيتمار بن غفير وهو يهين نشطاء معتقلين من أسطول المساعدات إلى غزة.
وقال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، اليوم الخميس، إنه «يشعر بالصدمة» من المعاملة التي لقيها أعضاء أسطول المساعدات الذين حاولوا الوصول لقطاع غزة على يد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.
وأظهر مقطع فيديو أمس الأربعاء، الشرطة الإسرائيلية وهي تجبر نشطاء كانوا على متن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة على الركوع على الأرض في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، بينما كان بن غفير يراقبهم ويعلق عليهم.
وقال كوستا في بيان على منصة إكس «أشعر بالصدمة تجاه معاملة الوزير الإسرائيلي بن غفير لأعضاء الأسطول. هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق. ندعو إلى الإفراج عنهم فورا».
إدانة ممارسات
وفي وقت سابق، انتقدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الوزير المتطرف، أمس الأربعاء، بعد أن أجبرت الشرطة الإسرائيلية نشطاء كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة على الجثو في صفوف وأياديهم مقيدة خلف ظهورهم، بينما كان الوزير يشاهد.
وقالت كالاس في بيان «كانت معاملة نشطاء أسطول الصمود العالمي، ومن بينهم مواطنون من الاتحاد الأوروبي، مهينة وخاطئة»
وأضافت «إن سلوك الوزير الإسرائيلي بن غفير لا يليق بأي شخص يشغل منصبا في دولة ديمقراطية».
بينما وصف أنور العنوني، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أمس الأربعاء، أسلوب التعامل مع نشطاء أسطول الصمود بأنها «غير مقبولة تماما».
وقال العنوني في منشور على منصة إكس «تجب معاملة كل شخص محتجز بأمان وكرامة بما يتوافق مع القانون الدولي». وأضاف «ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان حماية هؤلاء النشطاء ومعاملتهم بكرامة، بمن فيهم عدد من مواطني (دول) الاتحاد الأوروبي».
وكانت إسبانيا وإيطاليا وتركيا وكوريا الجنوبية وسلوفينيا وأيرلندا، وعدد آخر من الدول، قد أدان اعتقال إسرائيل لنشطاء الأسطول.
واستدعت فرنسا وكندا وإسبانيا والبرتغال وهولندا كبار الدبلوماسيين الإسرائيليين في بلدانهم بسبب معاملة أعضاء أسطول غزة.
وفي هذا الاطار قامت الخارجية الإسبانية باستدعاء القائمة بالأعمال الإسرائيلية احتجاجا على تصرفات مرفوضة ضد المشاركين بأسطول الصمود.
وقال وزير الخارجية الإسباني ان ما تعرض له أفراد أسطول الحرية على يد إسرائيل وحشي وطالب إسرائيل باعتذار علني ورسمي.
كما قامت الخارجية الكندية باستدعاء السفير الإسرائيلي للاحتجاج على المعاملة غير المقبولة لأفراد أسطول الصمود منتقدة تصرفات الوزير الاسرائيلي ايتمار بن غفير.
من ناحيته قال وزير الخارجية الفرنسي انه طلب من طاقم الوزارة استدعاء سفير إسرائيل في فرنسا للتعبير عن استياء فرنسا مما جرى ومطالبة اسرائيل باعطاء توضيحات لما جرى.
وقال الوزير الفرنسي ان تصرفات بن غفير تجاه أعضاء أسطول الصمود غير مقبولة إطلاقا*.
واضاف انه يجب الإفراج عن المواطنين الفرنسيين المشاركين في أسطول الصمود بأقرب وقت ومعاملتهم باحترام".
و قالت رئيسة وزراء إيطاليا ووزير خارجيتها ان معاملة إسرائيل لنشطاء قافلة كسر الحصار غير مقبولة.
وقال وزير الخارجية نتوقع اعتذارا من إسرائيل بشأن معاملة نشطاء الأسطول.
وبحسب وكالة رويترز فان إيطاليا ستستدعي السفير الإسرائيلي للمطالبة بتفسيرات رسمية لما حدث مع ناشطي أسطول الحرية".
الخارجية البلجيكية اعلنت عن استدعاء السفير الإسرائيلي احتجاجا على المعاملة غير المقبولة لناشطي أسطول الصمود.
اما وزيرة خارجية بريطانيا فعلقت على ما نشر بالقول نشعر بالصدمة من قيام الوزير الإسرائيلي بن غفير بالاستهزاء بالمشاركين في أسطول الصمود.
وزير خارجية هولندا علق على الفيديوهات والصور بالقول سأستدعي السفير الإسرائيلي بعد الصور الصادمة وغير المقبولة التي نشرها بن غفير لنشطاء الأسطول المحتجزين فيما ادانت وزارة الخارجية اليونانية بشدة سلوك وزير الأمن القومي الإسرائيلي ضد المواطنين المشاركين في أسطول الصمود.
إهانة واعتقال
بعد أن اعتقلت الشرطة النشطاء الذين
يقول المنظمون إن عددهم 430 وبينهم مواطنون من إيطاليا وكوريا الجنوبية، نشر وزير
الأمن القومي الإسرائيلي مقطعا مصورا على منصة إكس يظهر فيه ضباط يجبرون ناشطة
محتجزة على الانبطاح على الأرض بعد أن هتفت «فلسطين حرة».
واحتُجز النشطاء بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية أسطولهم في المياه الدولية، أمس الأول الثلاثاء، ثم نقلوا لاحقا إلى ميناء إسرائيلي.
ويُظهر المقطع أيضا عشرات النشطاء المعتقلين جاثين في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم في الهواء الطلق بمرفأ إسرائيلي على ما يبدو. وفي الخلفية، يظهر جنود مسلحون ببنادق طويلة يسيّرون دوريات في المنطقة وهم على متن سفينة عسكرية.
ويقول بن غفير في المقطع المصور وهو يسير بجانب النشطاء حاملا علما إسرائيليا كبيرا «جاؤوا أبطالا عظماء. انظروا إليهم الآن. انظروا كيف يبدون الآن، ليسوا أبطالا ولا أي شيء».
وأثار موقف بن غفير انتقادات شديدة من داخل الحكومة الإسرائيلية الائتلافية نفسها، إذ أعاد وزير الخارجية غدعون ساعر نشر المقطع على أكس واتهم بن غفير بإلحاق الضرر بإسرائيل.



